151

بغیت المرتاد

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

ایډیټر

موسى الدويش

خپرندوی

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فذلك لا يقتضي أن لا يكون الكلام دل عليها بطريق الحقيقة بل لا يمنع أن تكون هي الأسماء المذكورة في القرآن أحق من مسميات الدنيا حتى يقال إن دلالتها على مدلولها لا حقيقة له إلا ما يدل عليه بطريق التعبير كالرؤيا إذ من المعلوم أن ما رآه يوسف من سجود القمرين والكواكب ورؤيا الملك من البقر والسنبل لم يكن موجودا في الخارج وإنما هو في نفسه ومدلوله في الخارج سجود أبويه وإخوته وسنين الخصب والجدب فهل يقول من يؤمن بالله ورسله أن ما أخبر به الرسول من صفات ربه وصفات الملائكة واليوم الآخر وغير ذلك إنما هي أمور ذهنية لا وجود لها في الخارج بل لها تعبير كالرؤيا.
وهل هذا إلا نسبة الرسل إلى الكذب الصريح؟ فإن الخبر الذي يقوله الرائي لو أطلقه ولم يقل في المنام وأراد به تأويل الرؤيا لكان كاذبا باتفاق العقلاء.
فلو قال مخبرا: سجد لي الشمس والقمر والكواكب ولم يقل في المنام أو قال: رأيت سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ولم

1 / 319