بوسا په اسلامي مهالو کې
البؤساء في عصور الإسلام
ژانرونه
وفي القلب من إعراضه مثل حجبه
أغار إذا آنست في الحي أنة
حذارا عليه أن تكون لحبه
وكانت وفاته رحمة الله عليه سنة «517 هجرية».
أبو الطيب الطبري
هو طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر شيخ الشافعية وإمام عصره، صنف في الأصول والجدل وغير ذلك، وكان له ولأخيه عمامة وقميص إذا لبسهما هذا جلس الآخر في البيت. وقد قال في ذلك القاضي أبو الطيب:
قوم إذا لبسوا ثياب جمالهم
لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل
بلغ مائتين وستين سنة وهو صحيح العقل والفهم والأعضاء، يفتي ويقضي ويشتغل، وليس به إلا علة الفقر.
وكان رحمه الله من نوابغ العلماء، بل هو أول من أفتى الفتاوى الشافعية، وصادقه عليها أشهر علماء ذلك العصر، وكثيرا ما قضى بالحق فكان على الخصوم الإذعان. وعلى بؤسه وسوء حاله كان مغتبطا بروحانيته، يسبح في بحار العلوم لاستخراج الدرر الوهاجة ليبهر بها الناس. وكان لا يسأل الناس فضل نوالهم، ويتباعد عن قصور الأمراء ومحامل الأغنياء؛ لا تكرما منه، بل حرصا على سمعته. وبالجملة فقد كان يمثل في تقشفه وورعه زهد الخلفاء الراشدين، والأولياء والصالحين، كثير العبادة، حسن الاعتقاد، وديع النفس، لا تأخذه في الحق لومة لائم.
ناپیژندل شوی مخ