Biography of Lady Aisha, Mother of the Believers
سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين
پوهندوی
محمد رحمة الله حافظ الندوي
خپرندوی
دار القلم
د ایډیشن شمېره
الأولى / ١٤٢٤ هـ
د چاپ کال
٢٠٠٣ م
ژانرونه
يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر (١).
وذات مرة استأذن رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ: يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله (٢)، وفي رواية لمسلم: «يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا
يعطي على ما سواه» (٣).
هذا وبالرغم من أن الإسلام قد أباح الحرير والذهب للنساء، لكن النبي ﷺ لا تعجبه مظاهر التنعم والعيش الهنيء والتزين الفاخر، فيكره أن يرى مثل هذا التنعم في بيته، تقول عائشة: «إن رسول الله ﷺ رأى عليها مسكتي ذهب فقال: ألا أخبرك بما هو أحسن من هذا، لو نزعت هذا، وجعلت مسكتين من ورق ثم صفرتهما بزعفران، كانتا حسنتين» (٤).
وتقول (ض): نهانا رسول الله ﷺ عن خمس: لبس الحرير والذهب (٥) والشرب في آنية الذهب والفضة، والميثرة الحمراء، ولبس القسي، فقالت له: يا رسول الله شيء رقيق من الذهب يربط به المسك أو يربط به، قال: «لا،
_________
(١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنائز برقم ٩٧٤، والإمام النسائي في سننه كتاب الجنائز باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين برقم ٢٠٣٧ والإمام الترمذي في سننه كتاب الصوم برقم ٧٣٩، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها برقم
١٣٨٩.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب السلام برقم ٢١٦٥، والبخاري في صحيحه كتاب الأدب برقم ٦٠٢٤ - ٠٦٠٢٥ والترمذي في سننه كتاب الاستئذان برقم ٢٧٠١.
(٣) صحيح الإمام مسلم كتاب البر والصلة برقم ٢٥٩٣.
(٤) أخرجه الإمام النسائي في سننه كتاب الزينة برقم ٥١٤٣، وفي السنن الكبرى ٥/ ٤٣٦ برقم ٩٤٤٤، كما ذكره أبو المحاسن يوسف بن عيسى الحنفي في معتصر المختصر ٢١٣/ ٢.
(٥) لقد أباح الإسلام الذهب والحرير للنساء، ويدل عليه أحاديث صحيحة وصريحة، ولعل هذا المنع كان خاصا بأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، أو أن المقصود بالمنع هو الإفراط والغلو في استعمالهما، والله اعلم.
قلت: أو أن النهي للكراهة لا للتحريم (الناشر).
1 / 102