کتاب البغال

الجاحظ d. 255 AH
17

کتاب البغال

كتاب البغال

خپرندوی

دار ومكتبة الهلال

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

وتثعلب الرّوّاض بعد مراحه ... وانسلّ بين غرارتيه الأعور وهجاه أيضا الفرزدق بأمر الحجّاج، ففحش عليه، حتى قال: وأفلت روّاض البغال ولم تدع ... له الخيل من أحراح زوجيه معشرا وقال لشريف آخر: ما زلت في الحلبات أسبق ثانيا ... حتّى رميت بعاشق البغل لو كان شاور ما عبأت به ... يوم الرّهان وساعة الحفل وشاور هذا: رائض كان ببغداد، والشاعر رجل من بني هاشم؛ ولم يعن بقوله: «ما زلت في الحلبات أسبق ثانيا»: أنه جاء ثاني اثنين، وإنما ذهب إلى أنه جاء متمهّلا، وقد ثنى من عنانه. وكتب روح بن عبد الملك بن مروان إلى وكيل له: «أبغني بغلة حصّاء «١» الذّنب، عظيمة المحزم، طويلة العنق، سوطها عنانها، وهواها أمامها» . وكان مسلمة بن عبد الملك يقول: «ما ركب الناس مثل بغلة قصيرة العذار، طويلة العنان» . وقال صفوان بن عبد الله بن الأهتم، لعبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن المطّلب، وكان ركّابا للبغلة: «مالك وهذا المركب الذي لا تدرك عليه الثار، ولا ينجيك يوم الفرار»؟ قال: «إنها نزلت عن خيلاء الخيل، وارتفعت عن ذلّة العير، وخير الأمور أوساطها» . فقال صفوان: «إنّا نعلّمكم، فإذا علمتم تعلّمنا منكم!. وهو الذي كان يلقّب: «روّاض البغال» لحذقه بركوبها، ولشغفه

1 / 22