839

پیل محتاج په منهاج شرح کې

بداية المحتاج في شرح المنهاج

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي نَوْعِهِ وَلَا يَجِبُ، وَيَجُوزُ أَرْدَأُ مِنَ الْمَشْرُوطِ وَلَا يَجِبُ، وَيَجُوزُ أَجْوَدُ وَيَجِبُ قَبُولُهُ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُ مِنْ قَبُولهِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ؛ بِأَنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ وَقْتَ غَارَةٍ .. لَمْ يُجْبَرْ، وَإِلَّا .. فَإِنْ كَانَ لِلْمُؤَدِّي غَرَضٌ صَحِيحٌ كَفَكِّ رَهْنٍ .. أُجْبِرَ،
===
قبضه، وهو ممتنع، (وقيل: يجوز في نوعه ولا يجب) يعني: إذا أحضر المُسلَم فيه بصفته .. وجب قبوله، أو بنوع غيره؛ كالمَعْقِلي عن البَرْني، أو الزبيب الأبيض عن الأسود .. لم يجب قبوله؛ لاختلاف الغرض، وقيل: يجب، وعلى الأول؛ قيل: يجوز؛ لأن الجنس يجمعهما، فكان كما لو اتحد النوع واختلفت الصفة، والأصح: المنع؛ لِشَبَه الاعتياض.
(ويجوز أردأ من المشروط) لأنه جنس حقِّه، والفائت صفة، ويجوز المسامحة بالصفة، كما يجوز دفع الأجود، (ولا يجب) لأنه دون حقِّه (ويجوز أجود) قطعًا.
(ويجب قبوله في الأصحِّ) لأن بَذْله له يشعر بأنه لا يجد سبيلًا إلى براءة ذمته بغير ذلك، وذلك يُهوِّن أمر المنة، فامتناعه عنه عبث فيجبر على قبوله، والثاني: لا يجب؛ للمنة.
(ولو أحضره قبل مَحِلِّه) بكسر الحاء (فامتنع المسلم من قبوله لغرض صحيح؛ بأن كان حيوانًا، أو وقت غارة .. لم يجبر) لمؤنة العلف في الحيوان، وخوف النهب في الإغارة، ولا بدَّ في الحيوان من كون المدة الباقية من الأجل يحتاج فيها ذلك الحيوان إلى مؤنة لها وَقْع؛ فلو قصرت المدة .. لم يكن له الامتناع، وقد قيد في "المحرر" بذلك (١).
وقوله: (غارة) الأفصح: إغارة؛ كما استعمله المصنف في (الهدنة) (٢).
(وإلا) أي: وإن لم يكن له غرض صحيح في الامتناع، (فإن كان للمؤدي غرضٌ صحيح؛ كفكِّ رهن) أو براءة ضامن (.. أجبر) لأن امتناعه تعنتٌ.

(١) المحرر (ص ١٦٢).
(٢) منهاج الطالبين (ص ٥٣٠).

2 / 124