810

پیل محتاج په منهاج شرح کې

بداية المحتاج في شرح المنهاج

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمَنْ بَاعَ مَا بَدَا صَلَاحُهُ .. لَزِمَهُ سَقْيُهُ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ وَبَعْدَهَا، وَيَتَصَرَّفُ مُشْتَرِيهِ بَعْدَهَا. وَلَوْ عَرَضَ مُهْلِكٌ بَعْدَهَا؛ كَبَرْدٍ .. فَالْجَدِيدُ: أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي،
===
(ومن باع ما بدا صلاحُه) زرعًا كان أو ثمرة ولم يشرط القطع (.. لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها) قدر ما تنمو به الثمار، وتسلم عن التلف والفساد؛ لأنه من تتمة التسليم الواجب؛ كالكيل في المكيلات، والوزن في الموزونات، فيكون على البائع حتى لو شرط على المشتري .. بطل؛ لأنه مخالف لمقتضاه.
(ويتصرفُ مشتريه بعدها) أي: بعد التخلية، ولا يشترط القطع والنقل؛ لأنه لما كان متروكًا إلى مدة .. جُعل قبضُه قبل تلك المدة بالتخلية؛ لشبهه فيها بالعقار.
(ولو عرض مهلك) سماوي (بعدها) أي: بعد التخلية (كبرد) أي: بفتح الراء وإسكانها، كما ضبطه المصنف بخطه (.. فالجديد: أنه مق ضمان المشتري) لأن التخلية كافية في جواز التصرف، فكانت كافيةً في نقل الضمان قياسًا على العقار، وفي "صحيح مسلم": أن رجلًا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاءَ دينه، فقال ﵊ لغرمائه: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ" (١).
فلو كانت الجائحة من ضمان البائع .. لأسقط النبي ﷺ عنه الديون التي لحقته من ثمن الثمار التالفة.
والقديم -وحكي عن النصّ من الجديد-: أنه من ضمان البائع (٢)، بشرط كون المشتري غيرَ مالك للشجر، وأن يحصل التلف قبل إمكان الجِذاذ؛ لأنه ﵇ أمر بوضع الجوائح، كما رواه مسلم (٣)، والأول حمله على الندب، أو على ما قبل التخلية؛ جمعًا بين الأدلة.
واحترز بقوله: (بعدها): عما إذا حصل قبلها .. فإنه من ضمان البائع.

(١) صحيح مسلم (١٥٥٦) عن أبي سعيد الخدري ﵁.
(٢) في (أ): (وحكي عن الصرف من الجديد).
(٣) صحيح مسلم (١٥٥٤/ ١٤) عن جابر بن عبد الله ﵄.

2 / 94