619

پیل محتاج په منهاج شرح کې

بداية المحتاج في شرح المنهاج

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَحْرَمَ مِنْ مُحَاذَاتِهِ، أَوْ مِيقَاتينِ .. فالأَصَحُّ: أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مُحَاذَاةِ أَبْعَدِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُحَاذِ .. أَحْرَمَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ. وَمَنْ مَسْكَنُهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ .. فَمِيقَاتهُ مَسْكَنُهُ. وَمَنْ بَلَغَ مِيقَاتًا غَيْرَ مُرِيدٍ نُسُكًا، ثُمَّ أَرَادَهُ .. فَمِيقَاتُهُ مَوْضِعُهُ،
===
أحرم من مُحاذاته) اتباعًا لعمر ﵁، فإنه وقَّت ذات عِرْق لأهل الكوفة والبصرة؛ اعتبارًا بقَرْن؛ لأنه يحاذيهما، كما رواه البخاري (١)، ولم يخالفه أحد.
فإن اشتبه عليه موضع المحاذاة .. اجتهد.
(أو ميقاتين .. فالأصح: أنه يُحرم من محاذاة أبعدِهما) عن مكة، وهو الأقرب إليه، وليس له الانتظار إلى الوصول إلى محاذاة الأقرب؛ كما ليس للآتي من المدينة أن يجاوز ذا الحليفة ليحرم من الجُحْفة، والثاني: أنه يتخير؛ إن شاء أحرم من الموضع المحاذي لأبعدهما، وإن شاء لأقربهما؛ لأنه لم يمرّ على ميقات منصوص عليه فتركه، وقد أحرم محاذيًا لميقات.
(وإن لم يحاذ .. أحرم على مرحلتين من مكة) لأنه لا شيء من المواقيت أقلُّ مسافة من هذا القدر، قاله الإمام تخريجًا لا نقلًا (٢).
والمراد بعدم المحاذاة: في علمه لا في نفس الأمر؛ لأن المواقيت تعمّ جهات مكة، فلا بدّ أن يحاذي أحدها.
(ومن مسكنه بين مكة والميقات .. فميقاته مَسكنُه) قريةً كانت أو حِلَّةً أو منزلًا منفردًا؛ لقوله ﵇ في الحديث المار بعد ذكر المواقيت: "فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ .. فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ" (٣).
(ومن بلغ ميقاتًا غيرَ مريد نُسُكًا، ثم أراده .. فميقاته موضعُه (ولا يُكلَّف العودَ؛ للحديث المار: "هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ" (٤)، فدلّ على أن وجوب الإحرام من تلك المواقيت خاصّ بمن أراد

(١) صحيح البخاري (١٥٣١) عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٢) نهاية المطلب (٤/ ٢١٣).
(٣) في (ص ٦٣١ - ٦٣٢).
(٤) في (ص ٦٣١ - ٦٣٢).

1 / 633