577

پیل محتاج په منهاج شرح کې

بداية المحتاج في شرح المنهاج

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْجَمِيعِ .. اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ فِي الأَظْهَرِ، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى خَصْلَةٍ .. فَعَلَهَا. وَالأَصحُّ: أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ عَنِ الصَّوْمِ إِلَى الإِطْعَامِ؛ لِشِدَّةِ الْغُلْمَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ صَرْفُ كَفَّارَتهِ إِلَى عِيَالِهِ
===
(فلو عجز عن الجميع .. استقرَّت في ذمته في الأظهر) لأنه ﵇ أمر الأعرابي أن يكفر بما دفعه إليه مع إخباره بعجزه (١)، فدلَّ على أنها ثابتة في الذمة مع العجز، والثاني: لا، بل تسقط؛ كزكاة الفطر، ولأنه ﵇ لم يذكر ذلك للأعرابي مع جهله بالحكم.
وأجيب عنه: بأن تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز ولو قدر على البعض.
قال الدارمي في "الاستذكار": إن قلنا: إذا لم يقدر على الكلّ فهو في ذمته .. فههنا أولى، وإن قلنا: يسقط .. فوجهان: أحدهما: يسقط، فلا يخرج شيئًا، والثاني: لا يسقط، فعلى هذا وجهان: أحدهما: يخرج ما معه، ولا شيء عليه، والثاني: يكون في ذمته الباقي.
(فإذا قدر على خصلةٍ .. فعلها) كما لو كان قادرًا عليها حال الوجوب.
(والأصح: أن له العدولَ عن الصوم إلى الإطعام؛ لشدّة الغُلْمة) أي: الحاجة إلى النكاح؛ لأن حرارة الصوم وشدة الغُلْمة قد يفضيان به إلى الوقاع ولو في يوم واحد من الشهرين، فيقتضي استئنافهما، وهو حرج شديد، وفي الحديث: (وهل أُتيت إلا من الصوم) (٢)، والثاني: لا؛ لأنه قادر على الصوم، فلم يجز العدول عنه؛ كصوم رمضان.
(وأنه لا يجوز للفقير صرفُ كفارته إلى عياله) كالزكوات، وسائر الكفارات، والثاني: يجوز؛ لأنه ﵇ قال للمجامع: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" (٣).
وأجيب عنه بأجوبة؛ منها: أنه ليس في الحديث ما يدلّ على وقوع التمليك، وإنما أراد أن يملكه ليكفر به؛ فلمَّا أخبره بحاله .. تصدق به عليه.
* * *

(١) سبق تخريجه في (ص ٥٨٥).
(٢) أخرجه البزار (٨٠٧٣) عن أبي هريرة ﵁، وفي "سنن أبي داوود" (٢٢١٣) عن سلمة بن صخر ﵁ نحوُه.
(٣) سبق تخريجه في (ص ٥٨٥).

1 / 590