1396

پیل محتاج په منهاج شرح کې

بداية المحتاج في شرح المنهاج

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَصْلٌ [في صدقة التطوع]
صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ، وَتَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَكَافِرٍ، وَدَفْعُهَا سِرًّا وَفِي رَمَضانَ وَلِقَرِيبٍ وَجَارٍ أَفْضَلُ.
===
(فصل: صدقة التطوع سنة) لقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، والأخبار في ذلك كثيرة شهيرة، منها: "كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ" صححه ابن حبان والحاكم (١).
(وتحل لغني) ولو من ذوي القربى على المشهور، ففي "الصحيح": "تُصدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ -وفيه- لَعَلَّهُ أَنْ يَعْتَبرَ فَيُنْفِقَ مِمَّا أَعْطَاهُ الله" (٢).
وتعبيره بالحل قد يفهم أنه لا يكره أخذها، وليس كذلك، والحل مقيد بأمرين، أحدهما: ألا يظهر الفاقة، وإلا. . فيحرم، كما جزم به في "البيان" واستحسنه المصنف (٣)، الثاني: ألا يظن الدافع فقره، فإن أعطاه ظنًّا لحاجته. . ففي "الإحياء": إن علم الآخذ ذلك. . لم تحل له، وكذا إذا دفع لعلمه أو صلاحه أو نسبه. . لم يحل له إلا أن يكون صادقًا في نسبه، وفي العلم كما اعتقده، وألا يكون من ظُنَّ دينه فاسقًا في الباطن فسقًا لو علم به لما أعطاه (٤).
ومحلُّ ما ذكره المصنف: ما إذا أعطاه من غير سؤال، أما السؤال. . فيحرم على الغني بالمال، وكذا بالكسب على الأصحِّ.
(وكافر) ففي "الصحيح": "فِي كُلِّ كَبدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" (٥)، وحديث: "لَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ" (٦)، المراد به: الأَولى، وهذَا فيمن له عهد أو ذمة، بخلاف الحربي.
(ودفعها سرًّا وفي رمضان ولقريب وجار أفضل) للأخبار الشهيرة الحاثة على

(١) صحيح ابن حبان (٣٣١٠)، المستدرك (١/ ٤١٦) عن عقبة بن عامر ﵁.
(٢) أخرجه البخاري (١٤٢١)، ومسلم (١٠٢٢) عن أبي هريرة ﵁.
(٣) البيان (٣/ ٤٥٣)، روضة الطالبين (٢/ ٣٤٣).
(٤) إحياء علوم الدين (٢/ ١٥٤).
(٥) أخرجه البخاري (٢٣٦٣)، ومسلم (٢٢٤٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٦) أخرجه أبو داوود (٤٨٣٢)، والترمذي (٢٣٩٥) عن أبي سعيد الخدري ﵁.

2 / 696