1018

پیل محتاج په منهاج شرح کې

بداية المحتاج في شرح المنهاج

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كتابُ العاريَّة
شَرْطُ الْمُعِيرِ: صِحَّةُ تَبَرُّعِهِ،
===
(كتابُ العاريَّة)
هي بتشديد الياء وتخفيفها، أصلها من عَارَ: إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للغلام الخفيف: عيّار؛ لكثرة ذهابه ومجيئه.
وقولُ الجوهري: إنها مشتقة من العار (١) معترض؛ لأنه ﷺ فعلها (٢).
قال ابن الرفعة: وحقيقة العارية شرعًا: إباحة الانتفاع بما يحلُّ الانتفاع به مع بقاء عينه؛ ليردَّها عليه (٣).
وهي مستحبة؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وقوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾؛ فإن جمهور المفسّرين على أن المراد بذلك: ما يستعيره الجيران بعضُهم من بعض، قاله في "المحرر" (٤).
وكانت واجبةً في أول الإسلام (٥)، وقد فعلها ﵇ (٦)، وأفتى الزبيري: بوجوب إعارة ما كُتِب عليه طبقة السماع؛ لينقل السامع منه.
(شرطُ المعير: صحةُ تبرعه) لأن الإعارة تبرع، فمن لا يتبرع؛ كالمكاتب وغيره من المحجورين .. لا يعير.
وكان ينبغي أن يقول: (تبرع ناجز) لأن السفيه أهلٌ للتبرع بالوصية ولا تصحُّ عاريته.
نعم؛ قال الماوردي: يجوز له إعارة بدنه إذا كان عمله ليس مقصودًا في كسبه؛

(١) الصحاح (٢/ ٦٥٣).
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٧)، وأبو داوود (٣٥٦٢) عن صفوان بن أمية ﵁.
(٣) كفاية النبيه (١٠/ ٣٥٦).
(٤) المحرر (ص ٢٠٨)، في جميع النسخ: (قال في "المحرر")، ولعل الصواب ما أثبت.
(٥) ذكر ذلك الإمام الروياني في "بحر المذهب" (٦/ ٣٩١).
(٦) أخرجه البخاري (٢٦٢٧)، ومسلم (٢٣٠٧/ ٤٩) عن أنس بن مالك ﵁.

2 / 307