787

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
كُنْتَ فِي ذِمَّةٍ مَنِيعَةٍ. قَالَ يَقُولُ عُثْمَانُ: بَلْ وَاللَّهِ إِنَّ عَيْنِيَ الصَّحِيحَةَ لَفَقِيرَةٌ إِلَى مِثْلِ مَا أَصَابَ أُخْتَهَا فِي اللَّهِ وَإِنِّي لَفِي جِوَارِ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْكَ وَأَقْدَرُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ. فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: هلم يا ابن أخى إِلَى جِوَارِكَ فَعُدْ. قَالَ: لَا!.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ فَحَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بن عبد الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَمَّا اسْتَجَارَ بِأَبِي طَالِبٍ مَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا طَالِبٍ هَذَا مَنَعْتَ مِنَّا ابْنَ أَخِيكَ مُحَمَّدًا فَمَا لَكَ وَلِصَاحِبِنَا تَمْنَعُهُ مِنَّا؟ قَالَ إِنَّهُ اسْتَجَارَ بِي وَهُوَ ابْنُ أُخْتِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَمْنَعِ ابْنَ أُخْتِي لَمْ أَمْنَعِ ابْنَ أَخِي. فَقَامَ أَبُو لَهَبٍ. فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ لَقَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ مَا تَزَالُونَ تَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ فِي جِوَارِهِ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ، وَاللَّهِ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَنَقُومَنَّ مَعَهُ فِي كُلِّ مَا قَامَ فِيهِ حَتَّى يبلغ ما أراد. قالوا بَلْ نَنْصَرِفُ عَمَّا تَكْرَهُ يَا أَبَا عُتْبَةَ. وَكَانَ لَهُمْ وَلِيًّا وَنَاصِرًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبْقَوْا عَلَى ذَلِكَ فَطَمِعَ فِيهِ أَبُو طَالِبٍ حِينَ سَمِعَهُ يَقُولُ مَا يَقُولُ وَرَجَا أَنْ يَقُومَ مَعَهُ فِي شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ يُحَرِّضُ أَبَا لَهَبٍ عَلَى نُصْرَتِهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
إِنَّ امْرَأً أَبُو [١] عُتَيْبَةَ عَمُّهُ ... لَفِي رَوْضَةٍ مَا أَنْ يُسَامُ الْمَظَالِمَا
أَقُولُ لَهُ وَأَيْنَ مِنْهُ نَصِيحَتِي ... أَبَا مُعْتِبٍ [٢] ثَبِّتْ سَوَادَكَ قَائِمَا
وَلَا تَقْبَلَنَّ الدَّهْرَ مَا عِشْتَ خُطَّةً ... تُسَبُّ بِهَا إِمَّا هَبَطْتَ الْمُوَاسِمَا
وَوَلِّ سَبِيلَ الْعَجْزِ غَيْرَكَ مِنْهُمُ ... فَإِنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ عَلَى الْعَجْزِ لَازِمَا
وَحَارِبْ فَإِنَّ الْحَرْبَ نِصْفٌ وَلَنْ تَرَى ... أَخَا الْحَرْبِ يُعْطِي الْخَسْفَ حَتَّى يُسَالَمَا
وَكَيْفَ وَلَمْ يَجْنُوا عَلَيْكَ عَظِيمَةً ... وَلَمْ يَخْذُلُوكَ غَانِمًا أَوْ مُغَارِمَا
جَزَى اللَّهُ عَنَّا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا ... وَتَيْمًا وَمَخْزُومًا عُقُوقًا وَمَأْثَمَا
بِتَفْرِيقِهِمْ مِنْ بَعْدِ وُدٍّ وَأُلْفَةٍ ... جَمَاعَتَنَا كَيْمَا يَنَالُوا الْمَحَارِمَا
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزَى [٣] مُحَمَّدًا ... وَلَمَّا تَرَوْا يَوْمًا لَدَى الشِّعْبِ قَائِمَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَقِيَ مِنْهَا بَيْتٌ تَرَكْنَاهُ.
ذِكْرُ عَزْمِ الصِّدِّيقِ عَلَى الهجرة إلى أرض الحبشة
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مسلم الزهري عن

[١] كذا في الأصل وفي ابن هشام: (أبو عتيبة) . وبه يتزن البيت.
[٢] كذا في الأصل: وكنيته (أبو عتبة)
[٣] قال ابن هشام: نبزى، نسلب.

3 / 93