690

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قَالَ رَاشِدٌ: فَأَلْفَيْتُ سُوَاعًا مَعَ الْفَجْرِ وَثَعْلَبَانِ يَلْحَسَانِ مَا حَوْلَهُ، وَيَأْكُلَانِ مَا يُهْدَى لَهُ، ثم يعوجان عَلَيْهِ بِبَوْلِهِمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ:
أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بَرَأْسِهِ ... لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ
وَذَلِكَ عِنْدَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَسَامَعَ النَّاسُ بِهِ فَخَرَجَ رَاشِدٌ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ المدينة ومعه كلب له، واسم رشاد يَوْمَئِذٍ ظَالِمٌ، وَاسْمُ كَلْبِهِ رَاشِدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ ظَالِمٌ. قَالَ: «فَمَا اسْمُ كَلْبِكَ؟» قَالَ رَاشِدٌ، قَالَ «اسْمُكَ رَاشِدٌ، وَاسْمُ كَلْبِكَ ظَالِمٌ» وَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ. وَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَعَهُ تم طَلَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قطيعة بوهاط- وَوَصَفَهَا لَهُ- فَأَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالمعلاة من وهاط شَأْوَ الْفَرَسِ، وَرَمْيَتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَجَرٍ، وَأَعْطَاهُ إِدَاوَةً مَمْلُوءَةً مِنْ مَاءٍ وَتَفَلَ فِيهَا وَقَالَ له «فرغها في أعلا القطيعة ولا تمنع الناس فضلها» فَفَعَلَ فَجَعَلَ الْمَاءَ مَعِينًا يَجْرِي إِلَى الْيَوْمِ فغرس عليها النخل. ويقال ان وهاط كُلَّهَا تَشْرَبُ مِنْهُ فَسَمَّاهَا النَّاسُ مَاءَ الرَّسُولِ ﷺ. وأهل وهاط يغتسلون بها وبلغت رمية راشد الركب الّذي يقال له ركب الْحَجَرِ، وَغَدَا رَاشِدٌ عَلَى سُوَاعٍ فَكَسَرَهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ الْأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِلْهَاثِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْرِعِ بْنِ يَاسِرِ بْنِ سُوَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ دِلْهَاثٍ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ مُسْرِعِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ أَبَاهُ ياسر حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ وَأَنَا بِمَكَّةَ نُورًا سَاطِعًا مِنَ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَضَاءَ فِي جَبَلِ يَثْرِبَ وَأَشْعَرِ جُهَيْنَةَ. فَسَمِعْتُ صَوْتًا فِي النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: انْقَشَعَتِ الظَّلْمَاءُ، وَسَطَعَ الضِّيَاءُ، وَبُعِثَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ أَضَاءَ إِضَاءَةً أُخْرَى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ الْحِيرَةِ وَأَبْيَضِ الْمَدَائِنِ. فَسَمِعْتُ صَوْتًا فِي النُّورِ وَهُوَ يقول: ظهر الإسلام، وكسرت الأصنام، ووصلت الأرحام، فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا، فَقُلْتُ لِقَوْمِي وَاللَّهِ لَيَحْدُثَنَّ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ حَدَثٌ، وَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بِلَادِنَا جَاءَنَا رَجُلٌ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَجُلًا يُقَالَ لَهُ أَحْمَدُ قَدْ بعث فأتيته فأخبرته بما رأيت فقال «يا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ إِنِّي الْمُرْسَلُ إِلَى الْعِبَادِ كَافَّةً أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَآمُرُهُمْ بِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَفْضِ الْأَصْنَامِ، وَحَجِّ البيت. وصيام شهر مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَمَنْ أَجَابَ فَلَهُ الْجَنَّةُ. وَمَنْ عَصَى فَلَهُ النَّارُ، فَآمِنْ يَا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ يُؤَمِّنْكَ اللَّهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. آمَنْتُ بِكُلِّ مَا جِئْتَ بِهِ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَإِنْ أَرْغَمَ ذَلِكَ كَثِيرًا مِنَ الْأَقْوَامِ، ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ أَبْيَاتًا قُلْتُهَا حِينَ سَمِعْتُ بِهِ وَكَانَ لَنَا صَنَمٌ وَكَانَ أَبِي سَادِنًا لَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَكَسَرْتُهُ ثُمَّ لَحِقْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ:

2 / 351