658

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فقلت لا يكتب فوثب الحبر ونزل رداؤه وَقَالَ ذُبِحَتْ يَهُودُ، وَقُتِلَتْ يَهُودُ. قَالَ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ الْيَهُودَ تَفْزَعُ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، قُلْتُ قَدْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ، فَهَلْ لَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا كُنْتَ قَدْ سَبَقْتَ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَمَعَكَ غَيْرُكَ مِنْ أَكْفَائِكَ؟ قَالَ لَا أُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى أَرَى الْخَيْلَ فِي كَدَاءٍ، قُلْتُ مَا تَقُولُ؟ قَالَ كَلِمَةٌ جَاءَتْ عَلَى فَمِي إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُ خَيْلًا تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءٍ. قَالَ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا اسْتَفْتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ وَنَظَرْنَا إِلَى الْخَيْلِ وَقَدْ طَلَعَتْ مِنْ كَدَاءٍ، قُلْتُ يَا أَبَا سُفْيَانَ تَذْكُرُ الْكَلِمَةَ؟ قَالَ إِي وَاللَّهِ إِنِّي لَذَاكِرُهَا فَالْحَمْدُ للَّه الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ. وَهَذَا سِيَاقٌ حَسَنٌ عَلَيْهِ الْبَهَاءُ وَالنُّورُ وَضِيَاءُ الصِّدْقِ وَإِنْ كَانَ فِي رِجَالِهِ مَنْ هُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِهَذَا الْبَابِ وَهُوَ مِنْ أَغْرَبِ الْأَخْبَارِ وَأَحْسَنِ السِّيَاقَاتِ وَعَلَيْهِ النُّورُ. وَسَيَأْتِي أَيْضًا قِصَّةُ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ صِفَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْوَالِهِ، وَاسْتِدْلَالُهُ بِذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ وَنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ. وَقَالَ لَهُ: كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ فِيكُمْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ. وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. وَلَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا لَيَمْلِكَنَّ مَوْضِعَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ. وَكَذَلِكَ وَقَعَ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَدْ أَكْثَرَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ إِيرَادِ الْآثَارِ وَالْأَخْبَارِ عَنِ الرُّهْبَانِ وَالْأَحْبَارِ وَالْعَرَبِ. فَأَكْثَرَ وَأَطْنَبَ وَأَحْسَنَ وَأَطْيَبَ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ.
[١] قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ الْأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِلْهَاثِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ يَاسِرِ بْنِ سُوَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ دِلْهَاثٍ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ يَاسِرَ بْنَ سُوَيْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا فِي جماعة من قومي في الجاهلية، فرأيت في نَوْمِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، نُورًا سَاطِعًا مِنَ الْكَعْبَةِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى جَبَلِ يَثْرِبَ. وَأَشْعَرِ جُهَيْنَةَ. فسمعت صونا بَيْنَ النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: انْقَشَعَتِ الظَّلْمَاءُ، وَسَطَعَ الضِّيَاءُ، وَبُعِثَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ. ثُمَّ أَضَاءَ إِضَاءَةً أُخْرَى، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ الْحِيرَةِ وَأَبْيَضِ الْمَدَائِنِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: ظهر الإسلام، وكسرت الأصنام، ووصلت الأرحام، فانتبهت فَزِعًا فَقُلْتُ لِقَوْمِي: وَاللَّهِ لَيَحَدُثَنَّ لِهَذَا الْحَيِّ من قريش حدث- وأخبرتهم بما رأيت فلما انْتَهَيْنَا إِلَى بِلَادِنَا جَاءَنِي رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ أحمد قد بعث فأتيته فأخبرته بما رأيت. فَقَالَ «يَا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ أَنَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ إِلَى الْعِبَادِ كَافَّةً. أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَآمُرُهُمْ بِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَعِبَادَةِ اللَّهِ

[١] من أول هنا الى آخر القصة ليس في المصرية.

2 / 319