579

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أَخِي أَنَا لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِيِ سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابن أبى مليكة عن حجر بْنِ أَبِيِ إِهَابٍ. قَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عمرو وأنا عند صنم بوانة بعد ما رَجَعَ مِنَ الشَّامِ وَهُوَ يُرَاقِبُ الشَّمْسَ فَإِذَا زَالَتِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى رَكْعَةً سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ هَذِهِ قُبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ لَا أَعْبُدُ حَجَرًا وَلَا أُصَلِّي لَهُ وَلَا آكُلُ مَا ذبح له ولا استقسم الأزلام وانما أصلى لهذا الْبَيْتِ حَتَّى أَمُوتَ. وَكَانَ يَحُجُّ فَيَقِفُ بِعَرَفَةَ، وَكَانَ يُلَبِّي فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَلَا نِدَّ لَكَ ثُمَّ يَدْفَعُ مِنْ عَرَفَةَ مَاشِيًا وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ مُتَعَبِّدًا مَرْقُوقًا.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحَكَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ زيد بن عمرو ابن نُفَيْلٍ يَقُولُ: أَنَا أَنْتَظِرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَا أَرَانِي أُدْرِكُهُ وَأَنَا أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ فَرَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَسَأُخْبِرُكَ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ قُلْتُ: هَلُمَّ! قَالَ: هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِكَثِيرِ الشعر. لا بِقَلِيلِهِ وَلَيْسَتْ تُفَارِقُ عَيْنَهُ حُمْرَةٌ وَخَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَوْمُهُ مِنْهَا وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ فَيَظْهَرُ أَمْرُهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ عَنْهُ فَإِنِّي طُفْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَ مَنْ أَسْأَلُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ يَقُولُونَ هَذَا الدِّينُ وَرَاءَكَ وَيَنْعَتُونَهُ مِثْلَ مَا نَعَتُّهُ لَكَ وَيَقُولُونَ لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ. قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ عمرو واقرائه مِنْهُ السَّلَامَ فَرَدَّ ﵇ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذُيُولًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ إِنِّي لَسْتُ آكُلَ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنَصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وان زيد بن عمرو يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ وَيَقُولُ الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ الَسَّمَاءِ مَاءً وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الَأَرْضِ ثُمَّ يَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ.
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ ابن عمر أن زيد بن عمرو ابن نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فَأَخْبِرْنِي، فَقَالَ إِنَّكَ لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ قَالَ زَيْدٌ وَمَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا قَالَ زَيْدٌ وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يعبد إلا الله فخرج زيد فلق عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ

2 / 240