430

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَاجْتَنِبُوهُ وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ عَلَيْكُمْ فِيهِ فَرُدُّوا عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ ﷿ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ عِيسَى (لَا تَطْرَحُوا اللُّؤْلُؤَ إِلَى الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ الْخِنْزِيرَ لَا يَصْنَعُ بِاللُّؤْلُؤِ شَيْئًا وَلَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ مَنْ لَا يُرِيدُهَا فَإِنَّ الْحِكْمَةَ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَمَنْ لَا يُرِيدُهَا شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ) . وَكَذَا حَكَى وَهْبٌ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ (أَنْتُمْ مِلْحُ الْأَرْضِ فَإِذَا فَسَدْتُمْ فَلَا دَوَاءَ لَكُمْ وَإِنَّ فِيكُمْ خَصْلَتَيْنِ مِنَ الْجَهْلِ الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَالصُّبْحَةُ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ) وَعَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ فِتْنَةً قَالَ زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنَّ الْعَالِمَ إِذَا زَلَّ يَزِلُّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ. وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (يَا عُلَمَاءَ السُّوءِ جَعَلْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى رُءُوسِكُمْ وَالْآخِرَةَ تَحْتَ أقدامكم قولكم شفاء وعملكم دواء مَثَلُكُمْ مَثَلُ شَجَرَةِ الدِّفْلَى تُعْجِبُ مَنْ رَآهَا وَتَقْتُلُ مَنْ أَكَلَهَا) وَقَالَ وَهْبٌ قَالَ عِيسَى (يَا عُلَمَاءَ السُّوءِ جَلَسْتُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فلا تدخلوها وَلَا تَدَعُونَ الْمَسَاكِينَ يَدْخُلُونَهَا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ عَالِمٌ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعِلْمِهِ. وَقَالَ مكحول (التقى يحبى وَعِيسَى فَصَافَحَهُ عِيسَى وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى يَا ابْنَ خَالَةٍ مَا لِي أَرَاكَ ضَاحِكًا كَأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ) فَقَالَ لَهُ عِيسَى (مَا لِي أَرَاكَ عَابِسًا كَأَنَّكَ قَدْ يَئِسْتَ) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا (إِنَّ أَحَبَّكُمَا إِلَيَّ أَبَشُّكُمَا بِصَاحِبِهِ) وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَقَفَ عِيسَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى قَبْرٍ وَصَاحِبُهُ يُدْلَى فِيهِ فجعلوا يذكرون القبر وضيقته فَقَالَ (قَدْ كُنْتُمْ فِيمَا هُوَ أَضْيَقُ مِنْهُ من أَرْحَامِ أُمَّهَاتِكُمْ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُوَسِّعَ وَسَّعَ) وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ يَقْطُرُ جِلْدُهُ دَمًا. وَالْآثَارُ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا. وقد أورد الحافظ بن عساكر منها طرفا صالحا اقتصرنا منها على هذا القدر والله الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ
ذِكْرُ رَفْعِ عِيسَى ﵇ إِلَى السَّمَاءِ
فِي حِفْظِ الرَّبِّ وَبَيَانُ كَذِبِ اليهود والنصارى فِي دَعْوَى الصَّلْبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَالله خَيْرُ الْماكِرِينَ. إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٣: ٥٤- ٥٥ وقال تعالى فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ الله وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا. وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا. وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا. وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ٤: ١٥٥- ١٥٩ فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ بَعْدَ مَا تَوَفَّاهُ بِالنَّوْمِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَقْطُوعِ بِهِ وَخَلَّصَهُ مِمَّنْ كَانَ أَرَادَ أَذِيَّتَهُ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ وَشَوْا بِهِ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ الْكَفَرَةِ في ذلك الزمان

2 / 91