1321

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بَعِيرَهُ فَانْطَلَقَ فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ عَلَى قُرَيْشٍ قَالُوا مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ جِئْتُ مُحَمَّدًا فَكَلَّمْتُهُ فو الله مَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا ثُمَّ جِئْتُ ابْنَ أبى قحافة فو الله مَا وَجَدْتُ فِيهِ خَيْرًا، ثُمَّ جِئْتُ عُمَرَ فوجدته أعدى عدو، ثُمَّ جِئْتُ عَلِيًّا فَوَجَدْتُهُ أَلْيَنَ الْقَوْمِ وَقَدْ أشار على بأمر صنعته فو الله مَا أَدْرِي هَلْ يُغْنِي عَنَّا شَيْئًا أَمْ لَا؟ قَالُوا بِمَاذَا أَمَرَكَ؟ قَالَ أَمَرَنِي أَنْ أُجِيرَ بَيْنَ النَّاسِ فَفَعَلْتُ، قَالُوا هَلْ أَجَازَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ لَا، قَالُوا وَيْحَكَ مَا زَادَكَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ لَعِبِ بِكَ فَمَا يُغْنِي عَنَّا مَا قُلْتَ، فَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ غَيْرَ ذَلِكَ [(فَائِدَةٌ) ذَكَرَهَا السُّهَيْلِيُّ فتكلم عَلَى قَوْلِ فَاطِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا يُجِيرُ أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ» قَالَ: وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ مَنْ يُجِيرُ وَاحِدًا ونفرا يسيرا، وقول فاطمة فمن يجير عددا مِنْ غَزْوِ الْإِمَامِ إِيَّاهُمْ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. قَالَ كَانَ سُحْنُونُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يَقُولَانِ: إِنَّ أَمَانَ الْمَرْأَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ لِأُمِّ هَانِئٍ «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» قَالَ وَيُرْوَى هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ أَمَانُ الْعَبْدِ وَفِي قَوْلِهِ ﵇ «وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ» مَا يَقْتَضِي دُخُولَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [١] وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قالت بنو كعب:
اللَّهمّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا
فانصر هداك الله نصرا عتدا ... وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ: ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتِ بَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلَاحِ وَالرَّقِيقِ وَاعْتَزَلَتْهُمْ بَنُو مُدْلِجٍ وَوَفَوْا بِالْعَهْدِ الَّذِي كَانُوا عَاهَدُوا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي بنى الدئل رجلان هما سيداهم، سلمى ابن الْأَسْوَدِ وَكُلْثُومُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَذْكُرُونَ أَنَّ مِمَّنْ أَعَانَهُمْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَشَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ وسهيل ابن عَمْرٍو، فَأَغَارَتْ بَنُو الدُّئِلِ عَلَى بَنِي عَمْرٍو وَعَامَّتُهُمْ زَعَمُوا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ وَضُعَفَاءُ الرِّجَالِ فَأَلْجَئُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ إِلَى دَارِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بِمَكَّةَ، فَخَرَجَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَمَا كَانَ من أمر قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ارْجِعُوا فَتَفَرَّقُوا فِي الْبُلْدَانِ» وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَخَوَّفَ الَّذِي كَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْدُدِ الْعَقْدَ وَزِدْنَا فِي الْمُدَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَلِذَلِكَ قَدِمْتَ، هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ قِبَلَكُمْ؟» فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ نَحْنُ عَلَى عَهْدِنَا وَصُلِحِنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لَا نُغَيِّرُ وَلَا نُبَدِّلُ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: جَدِّدِ الْعَقْدَ وَزِدْنَا فِي الْمُدَّةِ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جِوَارِي فِي جِوَارِ رَسُولِ

[١] ما بين المربعين لم يرد في النسخة الحلبية.

4 / 281