پیل او پای
البداية والنهاية
خپرندوی
مطبعة السعادة
د خپرونکي ځای
القاهرة
رِكَابَنَا فَأُخْبِرَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسُرَّ بِنَا، فَلَبِسْتُ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِي ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَنِي أَخِي: فَقَالَ أَسْرِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُخْبِرَ بِكَ فَسُرَّ بِقُدُومِكَ وَهُوَ يَنْتَظِرُكُمْ، فَأَسْرَعْنَا الْمَشْيَ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَمَا زَالَ يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَقُلْتُ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ «تَعَالَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي هَدَاكَ قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا رَجَوْتُ أَنْ لَا يُسْلِمَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ» قلت يا رسول الله أنى قَدْ رَأَيْتَ مَا كُنْتُ أَشْهَدُ مِنْ تِلْكَ المواطن عليك معاندا للحق فادعو اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَهَا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ «اللَّهمّ اغْفِرْ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلَّ مَا أَوْضَعَ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سبيل الله» قَالَ خَالِدٌ: وَتَقَدَّمَ عُثْمَانُ وَعَمْرٌو فَبَايَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ وَكَانَ قدومنا في صفر سنة ثمان، قال والله مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيمَا حَزَبَهُ.
سَرِيَّةُ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسَدِيِّ إِلَى نَفَرٍ مِنْ هَوَازِنَ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا إِلَى جَمْعٍ مِنْ هَوَازِنَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ وَكَانَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النهار حتى جاءهم وهم غَارِّينَ، وَقَدْ أَوْعَزَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ لَا تمعنوا فِي الطَّلَبِ، فَأَصَابُوا نَعَمًا كَثِيرًا وَشَاءً فَاسْتَاقُوا ذلك حتى إذا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَكَانَتْ سِهَامُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا كُلَّ رَجُلٍ [وَزَعَمَ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبْيًا أيضا وأن الأمير اصطفى عنهم جَارِيَةً وَضِيئَةً] ثُمَّ قَدِمَ أَهْلُوهُمْ مُسْلِمِينَ فَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَمِيرَهُمْ فِي رَدِّهِنَّ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ نَعَمْ فَرَدُّوهُنَّ وَخَيَّرَ الَّتِي عنده الجارية فَاخْتَارَتِ الْمُقَامَ عِنْدَهُ، وَقَدْ تَكُونُ هَذِهِ السَّرِيَّةُ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فَكَانَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ فَأَصَبْنَا إِبِلًا كَثِيرًا فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا اثنا عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حديث الليث ومن حديث عبد اللَّهِ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِنَحْوِهِ [وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ] قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَبْنَا نَعَمًا كَثِيرًا فَنَفَّلَنَا أَمِيرُنَا بَعِيرًا بَعِيرًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ، ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَ بيننا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا اثنا عَشَرَ بَعِيرًا بَعْدَ الْخُمُسِ وَمَا حَاسَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي أَعْطَانَا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع مكان لِكُلٍّ مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا بِنَفْلِهِ.
4 / 240