1267

پیل او پای

البداية والنهاية

خپرندوی

مطبعة السعادة

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ ٤٨: ٢٧ الآية وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا مُسْتَقْصًى فِي كِتَابِنَا التَّفْسِيرِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَهِيَ الْمَوْعُودُ بِهَا فِي قَوْلِهِ ﵊ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ لَهُ أَلَمْ تَكُنْ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ «بَلَى أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ عَامَكَ هَذَا؟» قَالَ لَا قَالَ «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوِّفٌ بِهِ» وَهِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ يَوْمَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... اليوم نضربكم على تأويله
كما ضربنا كم عَلَى تَنْزِيلِهِ
أَيْ هَذَا تَأْوِيلُ الرُّؤْيَا الَّتِي كَانَ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَامَ بِهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ وَجُمَادَيَيْنَ وَرَجَبًا وَشَعْبَانَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا يَبْعَثُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ سَرَايَاهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فِي الشَّهْرِ الَّذِي صَدَّهُ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ مُعْتَمِرًا عُمْرَةَ الْقَضَاءِ مَكَانَ عُمْرَتِهِ الَّتِي صَدُّوهُ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُوَيْفَ بْنَ الْأَضْبَطِ الدُّئِلِيَّ وَيُقَالُ لَهَا عُمْرَةُ الْقِصَاصِ لِأَنَّهُمْ صَدُّوا رسول الله ﷺ في ذِي الْقَعْدَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ فَاقْتَصَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمُ فَدَخَلَ مَكَّةَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ الَّذِي صَدُّوهُ فِيهِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ، بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ٢: ١٩٤ وَقَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ فِي مَغَازِيهِ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ وَبَعَثَ سَرَايَاهُ حَتَّى اسْتَهَلَّ ذِي الْقِعْدَةِ فَنَادَى فِي الناس أن تجهزوا لِلْعُمْرَةِ فَتَجَهَّزُوا وَخَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَخَرَجَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ صُدَّ مَعَهُ فِي عُمْرَتِهِ تِلْكَ وَهِيَ سَنَةُ سَبْعٍ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ خَرَجُوا عَنْهُ وتحدثت قريش بينها أن محمدا فِي عُسْرَةٍ وَجَهْدٍ وَشِدَّةٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:
فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَفُّوا لَهُ عِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَإِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ اضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ وَأَخْرَجَ عَضُدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ «رَحِمَ اللَّهُ امَرَأً أَرَاهُمُ الْيَوْمَ مِنْ نَفْسِهِ قوة» ثم استلم الركن ثم خرج يُهَرْوِلُ وَيُهَرْوِلُ أَصْحَابُهُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا وَارَاهُ الْبَيْتُ مِنْهُمْ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مَشَى حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ هَرْوَلَ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى سَائِرَهَا فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَظُنُّونَ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا صَنَعَهَا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ لِلَّذِي بَلَغَهُ عَنْهُمْ حَتَّى حَجَّ حِجَّةَ الْوَدَاعِ فَلَزِمَهَا فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِهَا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يقدم عليكم وقد وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَأَمْرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ

4 / 227