پیل او پای
البداية والنهاية
خپرندوی
مطبعة السعادة
د خپرونکي ځای
القاهرة
فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ بأمّ حبيبة بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ
ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ وَقْعَةِ الْخَنْدَقِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ٦٠: ٧ قَالَ هُوَ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ ﷺ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَصَارَ مُعَاوِيَةُ خَالَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ انها كانت عند عبد اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَكَانَ رَحَلَ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَمَاتَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَمَهْرُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَجَهَّزَهَا من عنده وما بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ. قَالَ وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَمِائَةٍ. قُلْتُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مهور أزواج النبي ﷺ كَانَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا وَالْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَالنَّشُّ النِّصْفُ وَذَلِكَ يَعْدِلُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ. ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ مَاتَ بِالْحَبَشَةِ نَصْرَانِيًّا فَخَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَهَا مِنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ قُلْتُ أَمَّا تَنَصُّرُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَذَلِكَ عَلَى أَثَرِ مَا هَاجَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ دِينَ النَّصَارَى فَصَارَ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ لعنة الله وكان يعير الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَبْصَرْنَا وَصَأْصَأْتُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ. وَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ أَنَّ عُثْمَانَ زَوَّجَهَا مِنْهُ فَغَرِيبٌ لِأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَصُحْبَتُهُ زَوْجَتُهُ رُقَيَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي وَلِيَ نِكَاحَهَا ابْنُ عَمِّهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. قُلْتُ وَكَانَ وَكِيلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَبُولِ الْعَقْدِ أَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ كَمَا قَالَ يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ وَسَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: مَا شَعَرْتُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ جَارِيَةٍ يُقَالُ لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ووهنه فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِهِ فَقُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِالْخَيْرِ وَقَالَتْ يَقُولُ لَكِ
4 / 143