دین او فلسفې ترمنځ: د ابن رشد او منځنی عصر فلاسفو په نظر کې
بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط
ژانرونه
ولكن إذا كان الله ليس فاعلا بالطبع ولا بالإرادة والاختيار على النحو المعروف في الشاهد، فعلى أي نحو هو فاعل إذن عند فيلسوف قرطبة؟ إنه في مذهبه ومذهب الفلاسفة أمثاله، مخرج للعالم من العدم، ومريد لوجوده، وعالم به، وكل ذلك على نحو أشرف مما هو في الإنسان حين يريد فعل شيء من الأشياء؛ بمعنى أن العالم وجد عنه من غير ضرورة داعية إليه لا من ذاته ولا لشيء من خارج، بل بسبب وجوده وفضله؛ ولهذا لا يلحقه النقص الذي يلحق المريد في الشاهد.
67
وهو لذلك علة لوجود العالم لولاه لما وجد، وكل من كان علة لشيء فهو فاعل له.
ومن خلق الله وإيجاده على هذا النحو، فهو الذي يحفظه دائما موجودا على أتم وجه، ولولاه لما استمر وجوده طرفة عين، فهو لهذا أحق بوصف الفاعل بإطلاق، وذلك بأن من الفاعلين من يستغني عنه الفعل متى وجد عنه كوجود البيت بالنسبة للبناء، ومن يظن الفعل محتاجا إليه لدوام وجوده وحفظه، كالعالم بالنسبة لخالقه وموجده، وهذا الصنف الثاني هو أحق باسم الفاعل الحق.
68
وهذا كله معناه أن الله فاعل للعالم على نحو لا يصح أن يقال فيه بالطبع ولا بالاختيار على ما هو معروف في الشاهد، بل بإرادة لا تشبه في شيء إرادة البشر، كما يقال إنه يعلم الأمور بعلم لا يشبه علم البشر. (ب)
وفيما يختص بالفعل، يرى الغزالي أن معناه هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود بإحداثه، وإذا كان العالم موجودا في القدم فلا يتصور إحداثه لأن الموجود لا يمكن إيجاده، وإذن لهذا لا يمكن أن يكون العالم فعلا لله تعالى.
69
وهنا نلاحظ أن حجة الإسلام كما اشترط في الفاعل الحقيقي أن يكون مريدا، اشترط كذلك في الفعل أن يكون إخراجا من العدم إلى الوجود.
وابن رشد في الجواب عن ذلك يفرق بين القديم بذاته فلا يحتاج في وجوده إلى غيره، وهو الله تعالى الذي لا يتعلق به «الإحداث» من الغير لأنه موجود فعلا بذاته، وبين من لم يكن كذلك كالعالم، فإنه ليس لحدوثه أول، فهو لهذا قديم، ولكنه مع هذا في حدوث دائم ومتجدد، وهذا الحدوث في حاجة دائمة إلى محدث.
ناپیژندل شوی مخ