389

بیان وهم او ایهام په کتاب الاحکام کې

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ایډیټر

الحسين آيت سعيد

خپرندوی

دار طيبة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
وَإِذا جَاءَ عَنهُ فِي رِوَايَة أُخْرَى إِدْخَال وَاسِطَة بَينه وَبَين من كَانَ قد روى الحَدِيث عَنهُ مُعَنْعنًا، غلب على الظَّن أَن الأول مُنْقَطع، من حَيْثُ يبعد أَن يكون قد سَمعه مِنْهُ، ثمَّ حدث بِهِ عَن رجل عَنهُ.
وَأَقل مَا فِي هَذَا سُقُوط الثِّقَة باتصاله، وَقيام الريب فِي ذَلِك، وَيكون هَذَا أبين فِي اثْنَيْنِ لم يعلم سَماع أَحدهمَا من الآخر، وَأَن كَانَ الزَّمَان / قد جَمعهمَا.
وعَلى هَذَا المحدثون، وَعَلِيهِ وضعُوا كتبهمْ، كمسلم فِي كتاب التَّمْيِيز، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي علله، وَالتِّرْمِذِيّ، وَمَا يَقع مِنْهُ للْبُخَارِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَغَيرهم مِمَّن لَا يُحْصى كَثْرَة، تجدهم دائبين يقضون بِانْقِطَاع الحَدِيث المعنعن، إِذا رُوِيَ بِزِيَادَة وَاحِد بَينهمَا، بِخِلَاف مَا لَو قَالَ فِي الأول: حَدثنَا، أَو أخبرنَا، أَو سَمِعت، ثمَّ نجده عَنهُ بِوَاسِطَة بَينهمَا، فَإِن هَا هُنَا نقُول: سَمعه مِنْهُ، وَرَوَاهُ بِوَاسِطَة عَنهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: سَمعه مِنْهُ، لِأَنَّهُ ذكر أَنه سَمعه مِنْهُ، أَو حَدثهُ بِهِ، وَيَنْبَغِي أَن نعرض عَلَيْك فِي هذَيْن الْفَصْلَيْنِ، مَا يدلك على أَن مَذْهَب أبي مُحَمَّد: عبد الْحق، هُوَ هَذَا الَّذِي وصفناه فيهمَا.
(٤٢٤) ذكر حَدِيث قَتَادَة، عَن أبي شيخ الْهنائِي، أَن مُعَاوِيَة قَالَ لأَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -: هَل تعلمُونَ أَن النَّبِي ﷺ َ - " نهى عَن كَذَا، وَعَن ركُوب جُلُود النمور "؟ قَالُوا: نعم قَالَ: فتعلمون أَنه " نهى أَن يقرن بَين الْحَج

2 / 416