838

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْعِبَادَاتِ، وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِمْ. فَيَكُونُ ذَلِكَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدُلَّ النَّهْيُ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ لِنَفْيِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ حِكْمَةٌ يَسْتَدْعِي النَّهْيَ، وَلِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْهُ أَيْضًا حِكْمَةٌ يَسْتَدْعِي صِحَّةَ الْمَنْهِيِّ.
وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ حِكْمَةَ الصِّحَّةِ وَحِكْمَةَ النَّهْيِ إِنْ تَسَاوَتَا امْتَنَعَ النَّهْيُ لِخُلُوِّهِ عَنِ الْحِكْمَةِ، وَإِنْ تَرَجَّحَ حِكْمَةُ الصِّحَّةِ امْتَنَعَ النَّهْيُ أَيْضًا لِذَلِكَ، وَإِنْ تَرَجَّحَ حِكْمَةُ النَّهْيِ امْتَنَعَ الصِّحَّةُ لِخُلُوِّهِ مِنْ حِكْمَةِ الصِّحَّةِ.
ش - الْقَائِلُ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِهِ لُغَةً احْتَجَّ بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يَزَالُوا يَسْتَدِلُّونَ بِالنَّهْيِ عَلَى الْفَسَادِ لُغَةً.
وَتَقْرِيرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ اسْتِدْلَالَهُمْ بِالنَّهْيِ عَلَى الْفَسَادِ إِنَّمَا كَانَ لِدَلَالَةِ النَّهْيِ عَلَى الْفَسَادِ لُغَةً، بَلْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا، كَمَا تَقَدَّمَ.
الثَّانِي: الْأَمْرُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وَالنَّهْيُ نَقِيضُ الْأَمْرِ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَقْتَضِيَ نَقِيضَ الصِّحَّةِ وَهُوَ الْفَسَادُ ; لِأَنَّ حُكْمَ أَحَدِ الْمُتَقَابِلَيْنِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ مُقَابِلًا لِحُكْمِ الْآخَرِ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ لُغَةً.
وَلَئِنْ سُلِّمَ، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا لِلْفَسَادِ.

2 / 91