765

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَوْ أَنْكَرَ ضَرْبَ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ وَتَوَاعَدَ بِإِهْلَاكِ السَّيِّدِ، فَادَّعَى السَّيِّدُ مُخَالَفَةَ الْعَبْدِ لَهُ وَطَلَبَ السَّيِّدُ تَمْهِيدَ عُذْرِهِ بِمُشَاهَدَةِ السُّلْطَانِ - فَإِنَّهُ يَأْمُرُ الْعَبْدَ، وَلَا يُرِيدُ مِنْهُ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْمُورِ بِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُرِيدًا لِإِتْيَانِ الْعَبْدِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ - لَكَانَ مُرِيدًا هَلَاكَ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ تَوَاعَدَ بِإِهْلَاكِ السَّيِّدِ عِنْدَ مُوَافَقَةِ الْعَبْدِ لِأَمْرِهِ، وَالْعَاقِلُ لَا يُرِيدُ هَلَاكَ نَفْسِهِ.
وَأَوْرَدَ الْمُعْتَزِلَةُ مِثْلَهُ عَلَى تَعْرِيفِ الْأَمْرِ بِالطَّلَبِ ; فَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَطْلُبُ هَلَاكَ نَفْسِهِ.
وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَازِمٌ عَلَى تَعْرِيفِ الْأَمْرِ بِالطَّلَبِ.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَدَّ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ بِأَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَتْ إِرَادَةُ الْفِعْلِ أَمْرًا - لَوَقَعَتِ الْمَأْمُورَاتُ كُلُّهَا، وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: فَلِأَنَّ الْإِرَادَةَ هِيَ صِفَةٌ مُخَصِّصَةٌ لِحُدُوثِ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ. فَمَعْنَى تَعَلُّقِ الْإِرَادَةِ بِالشَّيْءِ تَخَصُّصُهُ بِحَالِ حُدُوثِهِ، أَيْ بِوَقْتِ حُدُوثِهِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدِ الشَّيْءُ لَمْ يَتَخَصَّصْ

2 / 18