704

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الرَّسُولُ ﵇ لَهُ وَأَقَرَّهُ عَلَى الرِّوَايَةِ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَقْبُولَ الْقَوْلِ، لَمَا كَانَ كَذَلِكَ.
وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِقْهُ الرَّاوِي إِذَا كَانَ خَبَرُهُ مُخَالِفًا لِقِيَاسٍ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ جَعَلَ فِقْهَ الرَّاوِي شَرْطًا إِذَا كَانَ خَبَرُهُ مُخَالِفًا لِقِيَاسٍ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ قَبُولُ الصَّحَابَةِ رِوَايَةَ آحَادٍ لَمْ يَكُونُوا فُقَهَاءَ، سَوَاءٌ كَانَ رِوَايَتُهُمْ مُخَالِفَةً لِلْقِيَاسِ أَوْ لَا،.
[مُسْتَنَدِ الصَّحَابِيِّ]
[إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: قَالَ رسول الله]
ش - ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَرَاتِبَ مُسْتَنَدِ الصَّحَابِيِّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى فِي خَمْسِ مَسَائِلَ، وَهِيَ سِتٌّ.
[الْأُولَى] إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حُمِلَ قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الصَّحَابِيِّ سَمَاعُهُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابِيُّ سَمِعَهُ مِنَ الرَّسُولِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابِيُّ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ; لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ «أَصْبَحَ جُنُبًا، فَلَا صَوْمَ لَهُ» " فَلَمَّا اسْتَكْشَفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ.
فَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي يُبْنَى قَبُولُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ عَلَى عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ. فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، يَكُونُ هَذَا مَقْبُولًا، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الصَّحَابَةَ كَغَيْرِهِمْ، كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مُرْسَلِ التَّابِعِيِّ.
[إِذَا قَالَ الصحابي: سَمِعْت رسول الله أَمَرَ أَوْ نَهَى]
ش - الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ ﵁. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِكَذَا، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا.
فَالْأَكْثَرُ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ ; لِظُهُورِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ فِي تَحَقُّقِ مَا يَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ; لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِأَوْضَاعِ لُغَةِ الْعَرَبِ ; لَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا بِمَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ.
وَقِيلَ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ اعْتَقَدَ أَنَّ مَا سَمِعَهُ أَمْرٌ، وَلَا يَكُونُ أَمْرًا عِنْدَ غَيْرِهِ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ عَدَالَةَ الصَّحَابِيِّ وَمَعْرِفَتَهُ بِأَوْضَاعِ لُغَةِ الْعَرَبِ وَمَوَاضِعِ الْخِلَافِ يَقْتَضِي عَدَمَ إِطْلَاقِهِ الْأَمْرَ أَوِ النَّهْيَ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الْوِفَاقِ.
وَإِنَّمَا كَانَتِ الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى أَعْلَى مِنَ الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ ﵇ كَمَا رَوَاهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ.
[إِذَا قَالَ الصحابي: أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا أَوْ أَوْجَبَ أَوْ حَرَّمَ]
ش - هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: أُمِرْنَا بِكَذَا، أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا، أَوْ أَوْجَبَ عَلَيْنَا كَذَا، أَوْ حَرَّمَ عَلَيْنَا كَذَا، فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ لِظُهُورِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ فِي أَنَّ الْآمِرَ هُوَ الرَّسُولُ ﵇ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ تَقْضِي بِأَنَّ الشَّخْصَ إِذَا كَانَ مُطِيعًا لِمَلِكٍ مُشْتَغِلًا بِخِدْمَتِهِ، فَلَوْ خَرَجَ مِنْ حَضْرَتِهِ وَقَالَ: أَمَرَنَا بِكَذَا، يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْآمِرَ هُوَ الْمَلِكُ الْمُطَاعُ لَا غَيْرَ.
قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمْرَ الرَّسُولِ أَوْ أَمْرَ الْكِتَابِ أَوْ أَمْرَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَوْ أَمْرًا عَنِ اسْتِنْبَاطِ الصَّحَابِيِّ.
وَمَعَ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ [الْمُتَسَاوِيَةِ] لَوْ حُمِلَ عَلَى أَمْرِ الرَّسُولِ، يَلْزَمُ تَرْجِيحُ أَحَدِ الْأُمُورِ [الْمُتَسَاوِيَةِ] مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ.
أَجَابَ بِأَنَّ احْتِمَالَ كَوْنِهِ أَمْرَ غَيْرِ الرَّسُولِ بِعِيدٌ. أَمَّا احْتِمَالُ كَوْنِهِ أَمْرَ الْكِتَابِ فَلِاسْتِوَاءِ النَّاسِ فِي أَمْرِ الْكِتَابِ، فَلَوْ كَانَ أَمْرَ الْكِتَابِ لَعَلِمَهُ غَيْرُهُ.

1 / 720