686

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَيْضًا مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ قَوْلِهِ ; ضَرُورَةَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ.
ش - الْحَنَفِيَّةُ قَالُوا أَيْضًا: مَجْهُولُ الْحَالِ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الصِّدْقِ، فِيمَا رَوَاهُ. كَمَا أَنَّهُ ظَاهِرُ الصِّدْقِ فِي إِخْبَارِهِ بِكَوْنِ اللَّحْمِ مُذَكًّى، وَطَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ، وَرِقِّ جَارِيَتِهِ.
أَجَابَ بِالْفَرْقِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ إِخْبَارَهُ فِيمَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الصُّوَرِ يُقْبَلُ مَعَ الْفِسْقِ فَكَذَلِكَ يُقْبَلُ مَعَ كَوْنِهِ مَجْهُولَ الْحَالِ. بِخِلَافِ رِوَايَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَعَ الْفِسْقِ، فَكَذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مَعَ [الْجَهَالَةِ] لِحَالِهِ.
الثَّانِي: أَنَّ الرِّوَايَةَ أَعْلَى رُتْبَةً مِنَ الْإِخْبَارِ فِيمَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الصُّوَرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِ أَخْبَارِ مَجْهُولِ الْحَالِ فِيمَا هُوَ أَدْنَى رُتْبَةً قَبُولُهُ فِيمَا هُوَ أَعْلَى رُتْبَةً.
[ثبوت الجرح والتعديل بخبر الواحد]
ش - اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ هَلْ يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ أَمْ لَا؟ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُمَا يَثْبُتَانِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الرِّوَايَةِ دُونَ الشَّهَادَةِ.
وَقِيلَ: لَا يَثْبُتَانِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَا فِي الرِّوَايَةِ وَلَا فِي الشَّهَادَةِ. وَقِيلَ: نَعَمْ فِيهِمَا، أَيْ يَثْبُتَانِ بِهِ فِي الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ.
حُجَّةُ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ أَنَّ الرِّوَايَةَ تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَكُلٌّ مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ شَرْطُ الرِّوَايَةِ، وَالشَّرْطُ لَا يَزِيدُ عَلَى مَشْرُوطِهِ فِي طَرِيقِ إِثْبَاتِهِ، كَمَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ، فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ لَا يَزِيدُ عَلَى مَشْرُوطِهِ فِي طَرِيقِ إِثْبَاتِهِ.

1 / 702