614

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الصِّيَغَ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا الْوُقُوعُ، أَيِ الصِّيَغُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الشَّرْعِ لِتُسْتَحْدَثَ بِهَا الْأَحْكَامُ، مِثْلَ " بِعْتُ " وَ" اشْتَرَيْتُ " وَ" طَلَّقْتُ " هَلْ هُوَ إِخْبَارٌ أَمْ إِنْشَاءٌ؟
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ إِنْشَاءٌ، لِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ غَيْرُ مَحْكُومٍ فِيهِ بِنِسْبَةٍ خَارِجِيَّةٍ ; إِذْ لَا خَارِجَ لَهُ. وَالْكَلَامُ الَّذِي لَمْ يُحْكَمْ فِيهِ بِنِسْبَةٍ خَارِجِيَّةٍ، إِنْشَاءٌ.
الثَّانِي: أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصِّيَغِ غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ: فَلَا يَكُونُ خَبَرًا ; لِأَنَّ الْخَبَرَ قَابِلٌ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ لِأَنَّ قَبُولَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِأَنْ يَكُونَ مُعَرِّفًا لِلْخَبَرِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ خَاصَّةً مُسَاوِيَةً لَهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ خَبَرًا لَكَانَ مَاضِيًا ; لِأَنَّ صِيغَتَهُ صِيغَةُ الْمَاضِي وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَاضِيًا لَمْ يُقْبَلِ التَّعْلِيقُ ; لِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُوَ تَوْقِيفُ دُخُولِ الشَّيْءِ فِي الْوُجُودِ عَلَى دُخُولِ غَيْرِهِ فِي الْوُجُودِ. وَمَا دَخَلَ فِي الْوُجُودِ لَا يُمْكِنُ تَوْقِيفُ دُخُولِهِ فِي الْوُجُودِ عَلَى دُخُولِ غَيْرِهِ.
الرَّابِعُ: لَوْ كَانَ خَبَرًا لَمْ يُقْطَعْ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي كَوْنِهِمَا خَبَرَيْنِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّا نُفَرِّقُ قَطْعًا بَيْنَ " طَلَّقْتُ " إِذَا قُصِدَ بِهِ [وُقُوعُ] الطَّلَاقِ وَ" طَلَّقْتُ " إِذَا قُصِدَ بِهِ الْإِخْبَارُ.
وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذَا الْفَرْقَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِلْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ:

1 / 630