بیان مختصر
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
ایډیټر
محمد مظهر بقا
خپرندوی
دار المدني
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
د خپرونکي ځای
السعودية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
قَائِمٍ بِهِ بِالْحَقِيقَةِ - كَمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا - يَلْزَمُ التَّرْكُ بِدَلِيلِكُمْ بِالْكُلِّيَّةِ. وَالتَّرْكُ بِأَحَدِ الدَّلِيلَيْنِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الدَّلِيلِ إِعْمَالُهُ لَا إِهْمَالُهُ.
[الْأَسْوَدُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْمُشْتَقَّاتِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ فِي مَفْهُومِ الْمُشْتَقِّ. الْأَسْوَدُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْمُشْتَقَّاتِ. كَالْأَبْيَضِ وَالضَّارِبِ وَالْمَضْرُوبِ، يَدُلُّ كُلٌّ مِنْهَا عَلَى ذَاتٍ مَا مُتَّصِفَةٍ بِتِلْكَ الصِّفَةِ. فَإِنَّ الْأَسْوَدَ مَثَلًا يَدُلُّ عَلَى ذَاتٍ مَا مُتَّصِفَةٍ بِالسَّوَادِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ تِلْكَ الذَّاتِ مِنْ جِسْمٍ وَغَيْرِهِ. فَإِنْ عُلِمَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِزَامِ، لَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ جُزْءًا مِنْ مُسَمَّاهُ.
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَنَا: الْأَسْوَدُ جِسْمٌ مُسْتَقِيمٌ. وَلَوْ دَلَّ الْأَسْوَدُ عَلَى خُصُوصِ الْجِسْمِ لَكَانَ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْنَاهُ: الْجِسْمُ ذُو السَّوَادِ جِسْمٌ. وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ; لِلُزُومِ التَّكْرَارِ بِلَا فَائِدَةٍ.
[ثبوت اللغة قياسا]
ش - الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ فِي أَنَّ اللُّغَةَ هَلْ تَثْبُتُ بِالْقِيَاسِ أَمْ لَا. فَقَالَ مُعْظَمُ أَصْحَابِنَا وَالْحَنَفِيَّةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأُدَبَاءِ: لَا.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ سُرَيْجٍ مِنَّا وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ: نَعَمْ.
وَلَيْسَ الْخِلَافُ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ عَلَمٍ تَعْمِيمَهُ لِلْأَفْرَادِ بِالنَّقْلِ، عَلَى مَا سَكَتَ عَنْهُ، أَيْ لَمْ يُسْمَعْ إِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ. مِثْلَ " رَجُلٍ " فَإِنَّهُ وُضِعَ لِوَاحِدٍ مِنْ ذُكُورِ بَنِي آدَمَ وَعُلِمَ تَعْمِيمُهُ بِالنَّقْلِ. فَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى وَاحِدٍ، لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ إِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ.
1 / 255