202

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

پوهندوی

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [الشرح] قَوْلَنَا: " زِيدٌ أَسَدٌ " أَتَمُّ دَلَالَةً عَلَى شَجَاعَتِهِ مِنْ قَوْلِنَا: " زِيدٌ شُجَاعٌ " أَوْ " زِيدٌ كَالْأَسَدِ فِي الشَّجَاعَةِ ". يُدْرِكُ ذَلِكَ صَاحِبُ الذَّوْقِ السَّلِيمِ. وَمَا كَانَ أَبْلَغَ فَهُوَ أَوْلَى. وَبَعْضُ الشَّارِحِينَ أَوْرَدَ لَفْظَ الْمَتْنِ هَكَذَا: " وَلِأَنَّ الْمَجَازَ أَغْلَبُ فَيَكُونُ أَبْلَغَ ". وَقَالَ: " الْفَاءُ " لِلسَّبَبِيَّةِ، وَجَعَلَ قَوْلَهُ: " فَيَكُونُ أَبْلَغَ " إِلَى قَوْلِهِ " الرَّوِيِّ " أَسْبَابًا لِغَلَبَةِ الْمَجَازِ. هَذَا وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ وَجْهًا مُسْتَقِلًّا لِأَوْلَوِيَّةِ الْمَجَازِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَخَذَهُ هَذَا الشَّارِحُ، يَكُونُ جَمِيعُ الْمَذْكُورَاتِ مُتَمِّمًا لِوَجْهٍ وَاحِدٍ. وَمِنْهَا: أَنَّ الْمَجَازَ قَدْ يَكُونُ أَوْجَزَ فِي اللَّفْظِ ; إِذْ يَقُومُ لَفْظُ الْمَجَازِ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ وَالصِّفَةِ. كَقَوْلِنَا: رَأَيْتُ أَسَدًا ; فَإِنَّ الْأَسَدَ يَقُومُ مَقَامَ قَوْلِنَا: " رَجُلٌ شُجَاعٌ ". وَمِنْهَا: أَنَّ الْمَجَازَ أَوْفَقُ لِلطِّبَاعِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَحْسَنَ فِي الْعَادَةِ. كَالتَّعْبِيرِ عَنْ إِيلَاجِ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بِالْجِمَاعِ. وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] . وَمِنْهَا: أَنَّ الْمَجَازَ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى السَّجْعِ، وَهُوَ رِعَايَةُ الْوَزْنِ وَالْعَجُزِ.

1 / 210