1639

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
يَكُونَ مُتَعَيِّنًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَبْلَ طَلَبِهِ، بَلْ يَكْفِي كَوْنُهُ مَوْجُودًا فِي الذِّهْنِ، فَيَحْصُلُ مَطْلُوبُ كُلٍّ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا، فَيَكُونُ الْكُلُّ مُصِيبًا لِتُحَقُّقِ مَطْلُوبِهِ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مُصِيبًا، يَلْزَمُ حِلُّ الشَّيْءِ وَتَحْرِيمُهُ، وَهُوَ مُحَالٌ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ الشَّافِعِيَّ إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْمُجْتَهِدَةِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْتِ بَائِنٌ، ثُمَّ قَالَ: رَاجَعْتُكِ، فَإِنَّهَا بِالنَّظَرِ إِلَى الزَّوْجِ تَحِلُّ الْمُرَاجِعَةُ، وَبِالنَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ، تَحْرُمُ الْمُرَاجَعَةُ. فَيَلْزَمُ حِلُّ الْمُرَاجِعَةِ وَحُرْمَتُهَا.
وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ مُجْتَهِدٌ حَنَفِيٌّ امْرَأَةً بِغَيْرِ وَلِيٍّ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ مُجْتَهِدٌ شَافِعِيٌّ بِوَلِيٍّ، يَلْزَمُ حِلُّ الْمَرْأَةِ وَحُرْمَتُهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ.
أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ، فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْمُصِيبُ وَاحِدًا، يَلْزَمُ كُلًّا اتِّبَاعُ ظَنِّهِ ; إِذْ لَا خِلَافَ فِي لُزُومِ الْمُجْتَهِدِ اتِّبَاعَ ظَنِّهِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ حَلَالًا حَرَامًا مَعًا.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُتَّبَعَ فِي مِثْلِ مَا ذُكِرَ هُوَ حُكْمُ الْحَاكِمِ، لَا اجْتِهَادُهُمَا، فَيُرْفَعُ مِثْلُ مَا ذُكِرَ إِلَى الْحَاكِمِ فَيُتَّبَعُ حُكْمُهُ.
ش - احْتَجَّتِ الْمُصَوِّبَةُ بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: لَوْ كَانَ الْمُصِيبُ وَاحِدًا ; لَوَجَبَ النَّقِيضَانِ، أَوْ وَجَبَ الْخَطَأُ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ ; فَلِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ إِذَا أَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى خِلَافِ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْمَطْلُوبُ بَاقِيًا عَلَى الْمُجْتَهِدِ أَوْ سَقَطَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَيْهِ، يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ، وَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ، يَلْزَمُ وُجُوبُ الْخَطَأِ ; لِأَنَّ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ لَيْسَ ثَابِتًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
أَجَابَ بِالْتِزَامِ الثَّانِي، فَإِنَّهُ جَازَ وُجُوبُ الْخَطَأِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ نَصٌّ أَوْ إِجْمَاعٌ، وَسَعَى الْمُجْتَهِدُ

3 / 319

بیان مختصر | اصول