1584

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ: الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِالطَّهَارَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْخَارِجِ مُتَطَهِّرٌ.
وَالْأَصْلُ: الْبَقَاءُ عَلَى الطِّهَارَةِ حَتَّى يَثْبُتَ مُعَارِضٌ لَهَا، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمُعَارِضِ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى كَوْنِ الِاسْتِصْحَابِ حُجَّةً بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ مَا تَحَقَّقَ وَلَمْ يُظَنَّ مُعَارِضٌ لَهُ يَسْتَلْزِمُ ظَنَّ بَقَائِهِ، فَيَكُونُ الِاسْتِصْحَابُ مُفِيدًا لِظَنِّ بَقَاءِ الشَّيْءِ، وَالْعَمَلُ بِالظَّنِّ وَاجِبٌ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الظَّنُّ حَاصِلًا بِبَقَاءِ مَا تَحَقَّقَ، وَلَمْ يُظَنَّ لَهُ مُعَارِضٌ، لَكَانَ الشَّكُّ فِي الزَّوْجِيَّةِ ابْتِدَاءً كَالشَّكِّ فِي بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ فِي التَّحْرِيمِ وَالْجَوَازِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ ; فَلِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا فَرْقَ فِيهِمَا.
وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي ; فَلِأَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ وَالْجَوَازِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ. فَإِنَّ مَدَّ الْيَدِ إِلَيْهَا حَرَامٌ فِي الْأَوَّلِ، بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ جَائِزٌ.
وَإِنَّمَا حَكَمُوا بِالتَّحْرِيمِ فِي الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْحُرْمَةَ ثَابِتَةٌ قَبْلَ الشَّكِّ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الشَّيْءِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَبِالْجَوَازِ فِي الثَّانِي ; لِأَنَّ الْجَوَازَ ثَابِتٌ قَبْلَ الشَّكِّ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الشَّيْءِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.

3 / 264