1427

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا عُهِدَ مِنَ الشَّارِعِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الذُّكُورَةِ فِي أَحْكَامِ الْعِتْقِ، أُلْغِيَ صِفَةُ الذُّكُورَةِ فِي سَرَايَةِ الْعِتْقِ.
ش - وَمِنْ طُرُقِ الْحَذْفِ أَنْ لَا تَظْهَرَ مُنَاسَبَةُ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ، فَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ عَنْ دَرَجَةِ الِاعْتِبَارِ، وَيَكْفِي لِلْمُنَاظِرَ الْمُسْتَدِلَّ: بَحَثْتُ عَنِ الْوَصْفِ الْمَحْذُوفِ، فَمَا وَجَدْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُكْمِ مُنَاسَبَةً، فَإِنِ ادَّعَى الْمُعْتَرِضُ أَنَّ الْوَصْفَ الْمُسْتَبْقَى كَذَلِكَ، أَيْ بَحَثْتُ عَنْهُ وَلَمْ أَجِدْهُ مُنَاسِبًا لِلْحُكْمِ، احْتَاجَ الْمُسْتَدِلُّ إِلَى إِثْبَاتِ مُرَجِّحٍ يُرَجِّحُ بِهِ سَبْرَهُ عَلَى سَبْرِ الْمُعْتَرِضِ، بِأَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ سَبْرَهُ مُوَافِقٌ لِلتَّعْدِيَةِ، وَسَبْرَ الْمُعْتَرِضُ قَاصِرٌ.
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُبَيِّنَ الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْمُسْتَبْقَى وَالْحُكْمِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ انْتِقَالٌ مِنَ السَّبْرِ إِلَى الْمُنَاسَبَةِ، وَالِانْتِقَالُ مِنْ طَرِيقٍ إِلَى طَرِيقٍ آخَرَ غَيْرُ جَائِزٍ.
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ، ذَكَرَ وُجُوبَ الْعَمَلِ بِالطُّرُقِ الدَّالَّةِ عَلَى الْعِلِّيَّةِ مِنَ السَّبْرِ وَتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ وَالشَّبَهِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْحُكْمِ مِنْ عِلَّةٍ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ - تَعَالَى - مُقْتَرِنَةٌ بِالْعِلَّةِ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ اقْتِرَانَهَا بِالْعِلَّةِ بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ أَوْ بِطَرِيقِ اللُّطْفِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَخْلُو مِنْ عِلَّةٍ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّعْمِيمِ، أَيْ كَوْنُ

3 / 107