1414

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَكَأَنَّهُ قِيلَ: إِذَا وَاقَعْتَ، فَكَفِّرْ.
فَإِنْ حُذِفَ مِنَ الْوَصْفِ الْمُقْتَرِنِ بِالْحُكْمِ بَعْضُ الْأَوْصَافِ الَّذِي لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعِلِّيَّةِ، كَوُرُودِ ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ، وَكَكَوْنِ ذَلِكَ الشَّخْصِ يُسَمِّي الْإِيمَاءَ: تَنْقِيحَ الْمَنَاطِ، أَيْ تَنْقِيحَ مَا نَاطَ بِهِ حُكْمُ الشَّارِعِ عَنِ الزَّوَائِدِ.
ش - الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ الْإِيمَاءِ: أَنْ يُقَدِّرَ الشَّارِعُ وَصْفًا لَوْ لَمْ يَكُنْ تَقْدِيرُهُ لِلتَّعْلِيلِ، لَكَانَ تَقْدِيرُهُ مِنَ الشَّارِعِ بَعِيدًا، سَوَاءٌ كَانَ التَّقْدِيرُ فِي مَحَلِّ السُّؤَالِ، أَوْ فِي نَظِيرِهِ.
مِثَالُ التَّقْدِيرِ فِي مَحَلِّ السُّؤَالِ: مَا رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ ﵇ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ ﵇: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: فَلَا إِذًا» .
فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَقْدِيرُ نُقْصَانِ الرُّطَبِ بِالْجَفَافِ لِأَجْلِ التَّعْلِيلِ، لَكَانَ تَقْدِيرُهُ بَعِيدًا ; إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ ; لِأَنَّ الْجَوَابَ يَتِمُّ بِدُونِهِ.
مِثَالُ التَّقْدِيرِ فِي نَظِيرِ مَحَلِّ السُّؤَالِ: مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَتْهُ ﵇ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ، وَعَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْحَجِّ، أَيَنْفَعُهُ إِنْ حَجَجْتُ؟ فَقَالَ ﵇: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ، أَكَانَ يَنْفَعُهُ؟ فَقَالَتْ:

3 / 94