1210

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الرَّسُولُ ﵇ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى سَبْعِينَ بِخِلَافِهِ.
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَخْصِيصُ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ دَالًّا عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ - لَمَا فَهِمَ الرَّسُولُ ﵇ ذَلِكَ.
وَلَا يُمْكِنُ مَنْعُ هَذَا الدَّلِيلِ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ صِحَّتِهِ كَمَا مَنَعَهُ بَعْضٌ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الرَّسُولَ ﵇ فَهِمَ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى السَّبْعِينَ بِخِلَافِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يُفِيدُ الْغُفْرَانَ؛ فَتَسَاوَيَا؛ أَيْ سَبْعِينَ وَمَا فَوْقَهُ فِي عَدَمِ الْغُفْرَانِ بِهِمَا.
وَإِنَّمَا قَالَ الرَّسُولُ ﵇: " «وَاللَّهِ لَأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ» ". اسْتِمَالَةً لِقُلُوبِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ، لَا لِفَهْمِهِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى السَّبْعِينَ بِخِلَافِهِ.
أَوْ لَعَلَّ وُقُوعَ الْمَغْفِرَةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى سَبْعِينَ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ جَوَازَ وُقُوعِ الْمَغْفِرَةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى سَبْعِينَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ثَابِتٌ، فَلَمْ يَفْهَمِ الرَّسُولُ ﵇ جَوَازَ وُقُوعِ الْمَغْفِرَةِ عَلَى السَّبْعِينَ مِنْ تَخْصِيصِ السَّبْعِينَ بِالذِّكْرِ.
ش - وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ بِقَوْلِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ لَعُمَرَ ﵄: مَا بَالُنَا نَقْصُرُ وَقَدْ أَمِنَّا، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٠١] . فَقَالَ عُمَرُ ﵁: تَعَجَّبْتَ مِمَّا تَعَجَّبْتُ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ﵇: " «إِنَّمَا هِيَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» ".

2 / 463