1040

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایډیټر

محمد مظهر بقا

خپرندوی

دار المدني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْأَوَّلُ - النَّقْلُ.
فَإِنَّ أَئِمَّةَ النَّقْلِ وَاللُّغَةِ نَقَلُوا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ.
الثَّانِي - أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتًا لَمْ يَكُنْ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " تَوْحِيدًا.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ النَّفْيَ الدَّاخِلَ عَلَى الْإِلَهِ نَفْيُ جَمِيعِ الْآلِهَةِ.
وَعَلَى التَّقْدِيرِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُثْبِتِ الِاسْتِثْنَاءُ وَاحِدًا مِنْهَا، فَلَمْ يُشْعِرْ هَذَا اللَّفْظُ حِينَئِذٍ بِثُبُوتِ إِلَهِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى.
ش - احْتَجَّتِ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتًا لَزِمَ مِنْ قَوْلِنَا: «لَا عِلْمَ إِلَّا بِحَيَاةٍ»، «وَلَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ»، ثُبُوتُ الْعِلْمِ وَالصَّلَاةِ بِمُجَرَّدِهِمَا؛ أَيْ بِمُجَرَّدِ الْحَيَاةِ وَالطَّهُورِ ; لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ النَّفْيِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَتَحَقَّقُ بِالْحَيَاةِ ; لِأَنَّ الْحَيَاةَ حَاصِلَةٌ لِلْحَيَوَانَاتِ بِدُونِ الْعِلْمِ.
وَكَذَا الصَّلَاةُ لَا تَتَحَقَّقُ بِالطَّهُورِ وَحْدَهُ، لِجَوَازِ انْتِفَاءِ شَرْطٍ آخَرَ.
أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ إِنْ أُجْرِيَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ شَيْءٍ لَا يَكُونُ اسْتِثْنَاءً مِنَ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُخْرَجٌ مِنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْجِنْسِ، وَالْحَيَاةُ وَالطَّهُورُ لَيْسَا بِمُخْرَجَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ وَالصَّلَاةِ، فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ مَحَلَّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ النِّزَاعَ وَقَعَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْجِنْسِ.
وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ قُدِّرَ أَمْرٌ آخَرُ، وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَنْ يُقَدَّرَ عَلَى أَنَّهُ لَا عِلْمَ إِلَّا عِلْمٌ بِحَيَاةٍ ; وَلَا صَلَاةَ إِلَّا صَلَاةٌ بِطَهُورٍ، أَوْ يُقَدَّرَ عَلَى أَنَّهُ لَا عِلْمَ يَثْبُتُ بِوَجْهٍ إِلَّا بِحَيَاةٍ، وَلَا صَلَاةَ تَصِحُّ إِلَّا بِطَهُورٍ.
فَإِنِ اخْتَارَ التَّقْدِيرَ الْأَوَّلَ لَمْ يَتَوَجَّهِ النَّقْضُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَطَّرِدُ

2 / 293