939

قال: أما على قول من يقول: إن الاسم غير المسمى، وإنما هو تعريف له ووصف يدل عليه من الواصف له في حال صفته له، فإنما هو تعبير عن صفته ودلالة عليه، وهو كلام من المتكلم أنه محدث.

قلت: أسماء البلدان محدثة أو قديمة؟

قال: الأشياء كلها محدثة الأسماء وغيرها من البلدان، القديم هو الله المسمي لهذه الأشياء كلها، تعالى الله عن الأشياء.

وأما صفة الواصف باسم البلد في حال صفته له محدث اللفظ، فذلك للاسم، وقد يوصف بأنه قديم لقدم متناه لا في وقت الوصف من الواصف له، وقد يوصف الشيء بالقديم والاسم، يقال: هذا بلد قديم، والقديم في اللغة تقع على من خلاله سنة إلى أكثر سمي قديما إلى قدم متناه يولى -لعله- يؤول تقدمه إلى الفساد.

وأما صفة الواصف باسم البلد فهو من المتكلم محدثه في حال لفظه لا بعد ذلك ولا قبله.

وقد يقال: هذا إفك قديم، وملك قديم، والعرجون القديم، وشيء قديم قدم متناه، وإنما هي حقيقة الواصف للقديم، الذي لم يزل إلى غير غاية ولا نهاية، تعالى الله عن الأشباه.

تدبر ما كتبت به إليك، وأجبتك به، فإن تبين لك غلط من قولي، ومخالفته لشيء من الحق، فأنا تائب إلى الله من ذلك، لأني ضعيف النظر والمعرفة، ولا آمن الغلط والخطأ، ولا توفيق أبدا إلا بالله، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم.

* مسألة:

قال أبو سفيان: قال أبو محمد المهدي، وكان من أفاضل المسلمين، لا يذكر الحسن في شيء من القدر، فإني عاينته فيه؟

مخ ۱۳۹