ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
فانظر فيما تسألهم عنه من هذه الوجوه، فإنهم لن يستطيعوا الخروج من هذه المسألة إلا أن يقولوا بأحد هذين الوجهين.
* مسألة:
وسئل عن قول الله تعالى: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم} أليس الله تبارك وتعالى قد أخبر نبيه أنهم سيحلفون قبل أن يحلفوا؟
فإن قالوا: نعم، فقل لهم عند ذلك: أليس قد كانوا يستطيعون ألا يحلفوا حتى يكون ما أخبر الله نبيه كما أخبره.
فإن قالوا: نعم، فقل لهم عند ذلك: فقد كانوا يستطيعون أن يكون ما أخبر الله كذبا.
فإن قالوا: نعم، قيل لهم عند ذلك: فهم يستطيعون أن يكذبوا الله في مقالته، وذلك بأنهم إن شاءوا عملوا بما أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وكان الله قد صدق نبيه إذ عملوا بما أخبر نبيه أنهم عاملون به.
وإن شاءوا عملوا بغير ما أخبر الله نبيه أنهم عاملون حتى يكون الله تعالى قد كذب نبيه بما أخبره به من علمهم الذي أخبره أنهم عاملون به قبل أن يعملوا ما أراد، وإن كانوا لا يستطيعون أن يعملوا إلا الذي علم الله أنهم عاملون بما أخبر الله به نبيه فقد نهاهم عن العمل به.
وهم لا يستطيعون أن يعملوا به، كلفهم ما لا يستطيعون العمل به، وذلك من قبل أن كلهم الصدق، وحلفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب، لأن الله تعالى قال: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم} فهم لا يستطيعون إلا أن يكون الكذب الذي نهاهم عنه، لأنه أخبر نبيه قبل أن يحلفوا أنهم سيحلفون، فأراهم أنهم لا يستطيعون ترك ما أخبر الله به نبيهم عنهم.
مخ ۱۰۰