876

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبين الجنة إلا مقدار ذراع أو باع، ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل أهل النار فيموت على ذلك فيصير إلى النار، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يبقى بينه وبين النار إلا مقدار ذراع أو باع ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت على ذلك فيدخل الجنة».

* مسألة:

قال أبو سفيان: قدم أبرهة بن عطية ثم ابن عطية من الجزيرة إلى البصرة، فنزل بجوار الربيع، فدخل عليه فسلم، فقال: يا أبا عمرو رجل من إخوانك قال: فمن أي البلد أنت؟ قال من أهل الشام، فلم يفتشه الربيع.

وكان يختلف إليه ويسأله عن الفقه، ولا يحرك من أمر القدر، فلبث بذلك زمانا، حتى دخل على الربيع بعض المسلمين، فقال له الربيع: سلم على أخينا هذا، قال: فسلم عليه، ثم قال: من أنت يا فتى؟

قال: من أهل الشام.

قال: ما بالشام أحد من أهل هذه الدعوة؟ فمن أي الشام أنت؟

قال: من أهل الجزيرة.

قال: لعلك ابن عطية؟

قال: نعم يا أبا عمرو، وهذا ابن عطية الذي أهلك أهل حران هو أبوه من قبله، فلا يدخلن عليك، ولا تنعمه عينا.

قال له الربيع: أسرعت على الرجل. قال: فقال ابن عطية: يا أبا عمرو سألتك عن أمر تنكره، إنما أريد أن أسأله عما يحتاج الناس إليه من الفقه الحلال والحرام.

مخ ۷۶