809

والأعداد أقدار معلومة، وكلها آحاد مجتمعة والواحد لا يسمى عددا بمضافة ثان، والواحد أول الأعداد والتسعة غايتها، ولما لم يجد الأعداد بعدها متسعا عادت العشرة واحدا بصيغة ثانية، ثم تركبت إلى التسعين، كتركيب الآحاد إلى التسعة، فأخذ كل عقد من العشرات حليته من شكله من الآحاد، فالتسعة هي نهاية الأعداد، والطريق الأعظم، فلهذا جعل الباري هيئة العالم فتمامه بتسعة أشياء:

أولها: الفلك.

والثاني: الشمس التي هي نور العالم الذي له ... الأشياء.

والثالث: الهواء.

والرابع: الماء.

والخامس: الأرض التي هي قرار الخلق والقابلة للجنوب.

والسادس: هو الإنسان.

والسابع: دواب البر.

والثامن: دواب البحر.

والتاسع: الأشجار والنبات.

ونجد أيضا في كل شيء تسعة أعراض، إن نقص واحد منها لم يكن بالتمام مثاله:

تفاحة واحدة أولها تخيرها السمع إذا وقع عليها البصر أن أسمي تفاحة واحدة.

والثانية: يخبر البصر عن لونها.

والثالثة: يخبر الشم عن رائحتها.

والرابعة: تخبر اليد عن وزنها أنها ثقيلة أو خفيفة.

مخ ۹