770

وقد ثبت في معاني ما عندي، أنه يخرج مخرج الاتفاق، أنه يجوز سجدتي السهو بعد الفجر والعصر، ولو خرج ذلك مخرج الاحتياط على غير معنى لزوم، وقد قيل في قول أصحابنا أنه لا يجوز أن يبدل في هذين الوقتين شيئا من الصلوات على الاحتياط، إلا علم اللازم، لأن الاحتياط يخرج مخرج النفل، وهو صلاة وقد نهى عن الصلاة في هذين الوقتين.

وجاء في قول أصحابنا أن بدل الصلاة اللازمة في هذين الوقتين جائز، ولو أبدل ركعتي الفجر في هذين الوقتين جاز ذلك في قولهم، لأنه يخرج معهم في ذلك مخرج السنة التي ليس بنفل، فبدل السنة كبدل اللازم إلا أنه في بعض قولهم: أنه لا تصلح ركعتا الفجر تلك الغداة بعد صلاة الفجر يعني به ركعتي الفجر إذا كان قد صلى صلاة الفجر لمعنا قل ذلك صلاة الفريضة ويجوز في قولهم إنه لو أبدل من الغد بعد صلاة الفجر، وكذلك ذلك اليوم بعد صلاة العصر، يبدل ركعتي الفجر.

وأما في عامة قول قومنا، فمعي أنه يخرج معهم إجازة ذلك أن يصلوا ركعتي الفجر والسنة بعد الفريضة في ذلك اليوم، إذا كان المصلي قد صلى الفريضة لمعنى دخول في جماعة، أو غير ذلك من العذر.

ولا يبين لي سبب يمنع صلاتهما ذلك اليوم بعد صلاة، ويجيز صلاتهما ذلك اليوم بعد صلاة الفجر، وكله بدل، وإذا جاز أن يبدلا في غير ذلك اليوم، لم يبعد أن يجوز ذلك في ذلك اليوم، إذ لا تبين علة توجب فرق ذلك.

ومعي أنه يخرج في معاني الاتفاق أن الصلاة على الجنازة إذا حضرت جازت الصلاة عليها في أي وقت، إلا أن يغيب من الشمس قرن ، أو يطلع منها قرن.

مخ ۲۸۴