764

معاني الأشباه والاتفاق فيشابه في معنى قراءة القرآن التي لا يجوز الصلاة إلا بها، ولا تجوز الصلاة إلا بالتطهر بالوضوء، فكانت القراءة مشبهة للصلاة التي لا تجوز إلا بالطهارة إذ كانت لا تجوز الصلاة إلا بها.

فإذا أشبه معاني الذي ليس بمتطهر بالوضوء معاني الجنب لثبوت التطهر عليه فإذا تشابها بمعنى واحد، وقد لحقهما معاني التشابه، وقد يتشابهان بمعاني كثيرة من جده ولو لم يكن بشبهه إلا بجارحة من جوارحه للوضوء لكان قد أشبهه لاتفاق القول فيهما أو تشابههما في الموضع أن الجنب في معنى الطهارة في هذا.

فساوى الذي ليس بمتطهر بالوضوء ولو كان ليس فيه شيء من النجاسة والذي ليس بمتطهر من الجنابة ولو كان ليس فيه شيء من النجاسة، واتفاق القراءة من القرآن والصلاة، لأنه لا تجوز الصلاة إلا بالقراءة ولا تجوز الصلاة إلا بالوضوء فمن هنالك ثبت أن القراءة لا تجوز إلا بالوضوء.

فإن قيل إن كانت الصلاة لا تجوز إلا بالقراءة في معاني الاتفاق، وكذلك لا تجوز إلا بالتكبير للإحرام لمعاني الاتفاق قيل له كذلك، ولكن التكبير ثبت بمعاني الاتفاق أنه جائز للجنب والحائض والنفساء، ويكون ذلك فضلا من أعمالهم ومن قولهم، وكذلك التسبيح، وكذلك ما يقال في الصلاة قد ثبت بمعاني القول بالاتفاق، ما سوى القراءة فإنه لا يجوز من جميع الذكر من التوحيد وغيره ما سوى القراءة فإنه لا تجوز منهم إلا من عذر، ويعذر في معاني ما قد قيل فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ويخرج في معاني الاتفاق.

وقد ثبت ما ذكرنا من تساوي الجنب أنه غير نجس إلا أنه غير متطهر، وكذلك الذي ليس بمتوضئ ليس بنجس، إلا أنه ليس بمتطهر.

مخ ۲۷۸