627

مقالا فليأت بما يصحح به أصله، ويعدل عمن يقول ما ليس له أصل، ويأت بالكلام الذي يدخل على ما ذكرنا، ويترك الحمية والعصبية، فإن ذلك أجمل وأوجب ولولا أن يذكر الأمر عليك، لأتينا على ما وصف مذهب الملحدة، ولطالبنا بزيادات القوم في الصفات، وكنا نرى ما يوجب التماثل بين كثير من الملحدين والنافين للصفات، ولكن يكثر، وليس هذا موضعه، وفيما ذكرنا بيان شاف إن شاء الله.

ثم قال صاحب الجواب: وإن قالوا: يعني إن قلنا، فعل نفسه كان ذلك محالا، فنحن لم نقل إن القرآن مفعول محدث مخلوق فيكون هذا الذي ذكرناه داخلا فيما بين خلقه، وقد لنا فيما بيننا من كلام الله أنه غير مخلوق ولا محدث ولا مربوب، ويتعالى ربنا أن تكون صفات ذاته مخلوقة، فإن اشتغالنا بهذا الوجه لا معنى له، لأني لا أعرف أن أحدا قال إن الشيء يفعل بنفسه فهذا كلام ساقط (¬1).

ثم قال: فإن قلنا إنه فعل نفسه، وهو موجود في وجود نفسه

مخ ۱۳۸