ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
والتقليد في الدين حرام محجور، ولكن الله تبارك وتعالى أمرهم أن يتبعوا ما أنزل إليهم من ربهم، ولا يتبعوا من دونه أولياء وأمرهم بطاعة أولي الأمر منهم، وهم العلماء في الدين والأئمة المنصوبون فيما قيل، فجعل لهؤلاء طاعة فيما قالوه من الحق في أمر الدين، وفيما قاموا به من الحدود والأحكام، ولم يجعل لأحد منهم فيما يخالف الدين في أمر نقل الشريعة، ولا في الأحكام إذا خالف ذلك حكم الإسلام، علمه القوم أو لم يعلموه.
فإذا أفتى بشيء مما تخرج أحكامه من دين الله، أو من الرأي الذي يوافق العدل، فقد قيل إنه حجة، لئلا يخالفه في ذلك أحد بعلم ولا بجهل، وعلى من علم ذلك منه قبول ذلك على سبيل الاتباع لا التقليد، لأن ذلك مما يخرج حكمه مما أنزل الله عليهم، فعليهم اتباعه لقوله: * (*أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم*) * (¬1) فهذا من أولي الأمر في هذا الموضع، وعليهم اتباعه عالمهم وجاهلهم، وليس لهم أن يأتوا بخلافه في الدين، وأقل ما يكون من حجته إذا كان عالما ألا يوقف عن ولايته، ولا يبرأ منه على ما قال برأي ولا دين، وكل ما وفق العالم فيه الحق، فاتبعه فيه الضعيف، من أمور نقل الشريعة في الدين، أو في الرأي، فهو سالم فيه، ومثاب عليه، ومتبع فيه أمر الله تبارك وتعالى، الذي أمره باتباع أولي الأمر، إن حكموا بما أنزل الله، وذلك اتباع وليس بتقليد.
مخ ۱۱۲