559

به على غير قصد منه إلى ركوب الباطل، إلا بسبب الفتيا والظن، عسى أن يكون كذلك، وهو معتقد السؤال عما يلزمه، فلا أقول إنه هالك.

قيل له: فإن حسن في عقله خلاف ما يفتي به، وهو إلى الحق أقرب، إلا أنه باطل في الأصل، هل عليه أن يعمل بما حسن في عقله، ويدع الفتيا إذا لم يحسن في عقله غير هذا؟ قال: ليس له أن يعمل بالباطل على أي حال، سواء اعتمد على حجة عقل أو قول معبر.

وسئل محبوب: هل بين المسلمين اختلاف في الحلال والحرام؟

فقال: أما ما جاء في كتاب الله تحليله أو تحريمه، فليس بينهم فيه اختلاف، وإنما اختلف الفقهاء بينهم في أشياء قال بعضهم فيها قولا، وقال آخرون قولا غير قولهم، وهم يتولون بعضهم بعضا ولا يخطئ بعضهم بعضا وذلك فيما يجوز فيه الاختلاف.

مخ ۶۷