506

الفصل الثاني:

في الحث على طلب العلم

عن أبي الحسن بن أحمد أنه قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن للحكمة أهل فإن منعتها أهلها كنت جاهلا، وإن بذلتها لغير أهلها كنت جاهلا»، وسألت أبا مالك: أيما أفضل، تعلم القرآن أو تعلم العلم؟ فقال: فيه اختلاف، فمنهم من قال تعليم القرآن أولى لأنه الأصل، ومنهم من قال: تعلم العلم أولى لأن القرآن يؤخذ عن الثقات وغير الثقات، والعلم لا يؤخذ إلا عن الثقات.

وقيل: باض العلم بمكة وفرخ بالمدينة وطار إلى البصرة ونهض إلى عمان.

وأسماء نقلة العلم من البصرة إلى عمان: موسى بن أبي جابر، وبشير بن المنذر، ومحمد بن المعلى، ومنير بن النير الجعلاني، وكلهم في الولاية، إلا محمد بن المعلى، ومن بعض كتب الإسلام، نسب أن محمد بن المعلى في جملة المذكورين في الولاية.

وتعليم الجاهل على العالم فرض وليس بتطوع، وسألته عن المسألة التي فيها، إنها تعدل عبادة ستين سنة، وقد قيل أكثر من ذلك ما هي؟ قال: هي المسألة التي هي على الإنسان فرض مثل التوحيد، وما لا يسع جهله مما لا يعذره الله به، مما يكون به خلاصه من النار.

مخ ۱۳