Bayān al-Shar‘
بيان الشرع
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج بمعنى الاتفاق أن إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر جائزة، وإن صلى المقيم بصلاة المسافر نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة العصر أن ذلك لا يجزي المقيم وأن صلاة المسافر جائزة، وأن صلاة المقيم بالمسافر تماما صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا، وأما إتمام المسافر بالمقيم صلاة المقيم، فمعي إنه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا: إن صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه إذا أتم صلاته بصلاة المسافر لم تضره الزيادة، وبعض يرى عليه البدل، ولا يبين لي تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعا؛ لأنه لابد إما أن يكون نفلا من فعله، وإن أن يكون باطلا، فالحق لا يقوم بالباطل. [بيان، 13/159]
ومن كتاب الإشراف قال أبو بكر: واختلفوا في المسافر يأتم بالمقيم، فقالت طائفة: يصلي بصلاتهم، روي هذا القول عن عمر وابن عباس، وبه قال جماعة التابعين، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: إذا أدرك المسافر بعض صلاة المقيمين صلى بصلاتهم، وإن أدركهم جلوسا صلى ركعتين، هذا قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري وقتادة، وقال مالك: إذا أدرك المسافر التشهد من صلاة المقيم صلى ركعتين يجزيانه هكذا، قال طاووس الشعبي وتميم بن حزام. وقال إسحاق: والمسافر يدخل في صلاة المقيم وينوي في صلاة نفسه ركعتين، ويجلس ويسلم المقيم جالسا في آخر صلاته، فعليه صلاة المسافر.
مخ ۲۲۴