بسط الکف فی اتمام الصف

جلال الدين السيوطي d. 911 AH
11

بسط الکف فی اتمام الصف

بسط الكف في إتمام الصف

پوهندوی

خالد عبد الكريم جمعة - عبد القادر أحمد عبد القادر.

خپرندوی

مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع.

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه

فقه
اصول فقه
الأول فقد صرح بِالْكَرَاهَةِ الْبَغَوِيّ وَتَابعه الرَّوْيَانِيّ. وَكَلَام الإِمَام وَغَيره يَقْتَضِي أَنه خلاف الأولى وَأما الثَّانِي فعبارة التَّهْذِيب إِذا أَتَى بالأفعال مَعَ الإِمَام يكره وتفوت بِهِ فَضِيلَة الْجَمَاعَة وَلَكِن تصح صلَاته. وَقَالَ ابْن الْأُسْتَاذ فِي هَذَا نظر فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَن يجْرِي الْخلاف فِي صِحَة صلَاته إِلَّا أَن يُقَال تفوته فَضِيلَة الْأَوْلَوِيَّة مَعَ أَن حكم الْجَمَاعَة عَلَيْهِ. قَالَ التَّاج الْفَزارِيّ فِي كَلَام الْبَغَوِيّ نظر فَإِنَّهُ حكم بِفَوَات فَضِيلَة الْجَمَاعَة وَحكم بِصِحَّة الصَّلَاة وَذَلِكَ تنَاقض وَتَبعهُ أَيْضا السُّبْكِيّ وَصَاحب الْمُهِمَّات والبارزي فِي تَوْضِيحه الْكَبِير. قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَهَذَا كُله مَرْدُود فَإِن الصِّحَّة لَا تَسْتَلْزِم الثَّوَاب بِدَلِيل الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْحَرِير وَالدَّار الْمَغْصُوبَة وإفراد يَوْم الْجُمُعَة بِالصَّوْمِ وَالْحكم بِانْتِفَاء فَضِيلَة الْجَمَاعَة لَا يُنَاقض حُصُولهَا بِدَلِيل مَا لَو صلى بِالْجَمَاعَة فِي أَرض مَغْصُوبَة فالإقتداء صَحِيح وَهُوَ فِي جمَاعَة لَا ثَوَاب فِيهَا قَالَ وَمِمَّا يشْهد لانفكاك ثَوَاب الْجَمَاعَة الْمَسْبُوق يدْرك الإِمَام بعد الرُّكُوع من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ فِي جمَاعَة قطعا لِأَن اقتداءه صَحِيح بِلَا خلاف وَإِلَّا لبطلت صلَاته وَمَعَ ذَلِك اخْتلفُوا فِي حُصُول الْفَضِيلَة لَهُ قَالَ وَكَذَلِكَ كل صَلَاة لَا تسْتَحب فِيهَا الْجَمَاعَة كَصَلَاة العراة جمَاعَة فَإِنَّهُ يَصح الِاقْتِدَاء وَمَعَ ذَلِك لَا ثَوَاب فِيهَا لِأَنَّهَا غير مَطْلُوبَة قَالَ وَالْحَاصِل أَن النَّوَوِيّ نفى فَضِيلَة الْجَمَاعَة أَي ثَوَابهَا وَلم يقل بطلت الْجَمَاعَة فَدلَّ على أَن الْجَمَاعَة بَاقِيَة وَأَنه فِي حكم الْمُقْتَدِي لِأَنَّهُ

1 / 19