506

بصائر او ذخائر

البصائر والذخائر

ایډیټر

د/ وداد القاضي

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
قال الحسن البصري ﵁: آنظر إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق، لا نظر الراغب الوامق، وأحذر سرورها وغرورها، واعتصم بربك من فتنتها، فإن أقوامًا اتخذوا ربهم حرزًا، واتخذوا دينه عزًا.
ودخل النعمان بن بشير على علي بن أبي طالب بعد أن قتل عثمان فقال: يا أمير المؤمنين، لو نصر عثمان كل من أحبه لما طمعت فيه أوباش مصر ولا أوشاب أهل العراق، ولو بسط عليه كل من أبغضه لما سلم أحد من أهل الدار؛ ولكن المحب هاب الخاذل، والخاذل تركه للقاتل، فتوهم الخاذل أن المحب بإمساكه عن النصرة موافق له في الخذل، وتوهم القاتل أن الخاذل بإظهاره الخذل له مقارب له في القتل، فعضد بعض الأمور بعضًا، وكان الخذل لتعاضدها أصلًا، وأشد ما يقوله اليوم من قبض يده عن نصره: ليتني كنت بسطتها، وأقصى ما يقوله من بسط يده إلى قتله: ليتني كنت قبضتها، ورويدًا يعلون الجدد، فقال له علي ﵇: اكفني نفسك يا نعمان، وآلحق بأي البلاد شئت؛ فلحق بالشام.
هذا من نوادر الحديث، والكلام كما ترى مرهف الحد، مسنون الشبا، وإلى الله المفر، وعليه التوكل.
وأنشد لخارجي: الوافر

3 / 24