500

بصائر او ذخائر

البصائر والذخائر

ایډیټر

د/ وداد القاضي

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
وبما أطلع عليه، لو سألته عن نفسه ومعناه وعينه، وعن نطقه وصمته، وعرفاته وحديثه، وظنه ويقينه، وشكه وتوثقه، وغضبه ومرضاته، وعما يتعاوره ويتعاقبه، ويتجدد إليه ويتحدد عليه، ويبدو منه ويغور فيه، على دائم الزمان، في كل الزمان، لوجدته بادي العجز، ظاهر الجهل، قريب العر، مستحقًا للرحمة، وأنه مع ذلك يدعي لاويًا شدقه، فاتلًا إصبعه، مدرًا وريده، كأنه رب ليس بمربوب، أو مالك ليس بمملوك.
قال قتادة، قال يونس بن حيوة: شيعنا جنيدًا فلما انتهينا إلى حصن المكاتب قلنا: أوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن فإنه نور الليل المظلم، وهدى النهار، فاعلموا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، وأعلم أن المحروب من حرب دينه، والمسلوب من سلب نفسه، إنه لا غنى بعد النار، ولا فقر بعد الجنة، وإن النار لا يفك أسيرها، ولا يستغني فقيرها.
هذا والله الحد وما سواه تعليل، وبالله المعونة على كل حال.

3 / 18