270

بصائر او ذخائر

البصائر والذخائر

ایډیټر

د/ وداد القاضي

خپرندوی

دار صادر

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

ادب
بلاغت
قال فيلسوف: إذا غلب الهوى العقل صرف محاسن خصاله إلى المساؤى، فجعل الحلم حقدًا، والعلم رياء، والعقل مكرًا، والأدب فخرًا، والبيان هذرًا، والجود سرفًا، والقصد بخلًا، والعفو جبنًا. وإذا بلغ الهوى من صاحبه هذا المبلغ تركه لا يرى الصحة إلا صحة جسده، ولا العلم إلا ما استطال به، ولا الغنى إلا في كسب المال، ولا الذخر إلا في أتخاذ الكنوز، ولا الأمن إلا في قهر الناس، وكل ذلك مخلف في الظن، مباعد من البغية، مقرب من الهلكة. وإذا غلب العقل الهوى صرف المساوىء إلى المحاسن، فجعل البلادة حلمًا، والحدة ذكاء، والمكر عقلًا، والهذر بلاغة، والعي صمتًا، والعقوق أدبًا، والجرأة عزمًا، والجبن حذرًا، والإسراف جودًا.
شاعر: الكامل
قوم شراب سيوفهم ورماحهم ... فيكل معترك دم الأشراف
رجعت إليهم خيلهم بمعاشر ... كل لكل جسيم أمر كاف
يتحننون إلى لقاء عدوهم ... كتحنن الألاف للألاف
ويباشرون ظبى السيوف بأنفس ... أمضى وأقطع من ظبي الأسياف
ضريت على سفك الدماء نفوسهم ... وأكفهم ضريت على الإتلاف
وعروا من العار المدنس مثل ما ... عريت مواعدهم من الإخلاف

2 / 27