181

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

ایډیټر

محمد علي النجار

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

د خپرونکي ځای

القاهرة

قوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ وبعده ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم مِنْ بَعْدِ مَّوَاضِعِهِ﴾ لأَنَّ الأُولى فى أَوائل اليهود، والثَّانية فيمن كانوا فى زمن النَّبىّ ﷺ، أَى حرّفوها بعد أَن وضعها الله مواضعها، وعرفوها وعملوا بها زمانًا.
قوله: ﴿وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ كرّر لأَنَّ الأُولى [فى اليهود] والثانية فى حَقِّ النَّصارى. والمعنى: لن ينالوا منه نصيبًا. وقيل: معناه: تركوا بعض ما أُمروا به.
قوله: ﴿يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ ثمّ كرّرها، فقال: ﴿يَا أَهْلَ الكتاب﴾ لأَنَّ الأُولى نزلت فى اليهود حين كتموا (صفات النبى ﷺ، وآية الرجم من التوراة، والنصارى حين كتموا) بشارة عيسى بمحمّد ﷺ فى الإِنجيل، وهو قوله: ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب﴾ ثمّ كرّر فقال: ﴿وَقَالَتِ اليهود والنصارى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ فكرّر ﴿يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ أَى شرائعكم فإِنكم على ضلال لا يرضاه الله، ﴿عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَى على انقطاع منهم ودُرُوس ممّا جاءُوا به.
قوله: ﴿وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾،

1 / 182